ظلام الليل يعقبه الشروق
مهما اشتد الظلم وتجبر الظالمين وانتكس العالمون بعلوم الحق والدين مما أشعر الناس أنه لا خلاص منه وإن السبل قد تقطعة والمخارج قد أغلقت فلا تنسوا أن هناك مدبر للأمور وخالق الكون وإليه المرجع لأنه لا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه..
أخي الجنوبي لقد اوجدك رب الكون في زمن الفتنة ليس لأنه لا يحبك بلا الله يحبك وكل ما أحب الله عبداً وضعه في زمن الفتن والمحن والنكبات والانتكاسات ليمتحن قياس صبره وقدرته على التحمل ومدى صبرك ولكن هناك شروط للأجور
أولها أن لا تكون سلبياً في ردود أفعالك مع خصومك.
ثانياً أن تكون لحقوقك مدافعاً ومستمية لدفاع عنها ولا تنازل عنها ولا خضوع.
ثالثاً أن لا تجعل أخيك وحده من يخوض عنك النزال بل يجب أن تكون يدك مع يده فإن بالوحدة قوة.
رابعاً أن تكون على يقين بأن النفس لا يأخذها غير مولاها عز وجل وأنه لا يضرك بشئ إلا وقد كتبه عليك ولا ينفعك بشيء إلا وقد كتبه لك أيمان ويقين.
وكل هذه الشروط إذا وجدت في نفسك وتمسكت بها لن تستطيع أي قوة على الأرض أن تأخذ ما هو لك وأن كانت تملك من المال والسلاح والرجال ما الله به عليم.
عليك أخي الجنوبي العربي أن تعلم حقيقة أنه لا يوجد في حسابات اليوم ظالم ومظلوم بل هناك مقتصب متجبر ومتقطرس وعبدا ذليل لا يقوى على شيء.
المغتصب لارضك لا يستطيع أن يأخذ أرضك وانته من يدافع عنها بكل ما أوتيت من قوة ، ومسلح بقوة الإيمان بالله وتمضي على سنت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسنت الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم .
إنما يستطيع أن يأخذها منك وانته ضعيف مهان ليس بالجسد وانما ضعيف في تعاملك مع الله سبحانه وتعالى متمسكاً بالحياة الدنيا و حريص عليها ولو كانت حياتك تسير على الهامش و أنت راض على أي حال تعيش.
أخي الجنوبي العربي صحيح يعقب الظلام شروق ولكن أي شروق تسعى إليه
هل هو شروق الشمس الذي تعتاد عليها في حياتك اليومية..
أم شروق شمس الحريه التي إذا عملت من أجلها وقدمت الغالي والنفيس هي من تنقلك من الظلم وجحيم العيش الى حياة الرغد العيش و تنعم بحياه جيده وصحيه أنته وأولادك واحفادك.
وسجل يا تاريخ من سار مع الرجال وقام بواجبه تجاه قضيته ووطنه الجنوبي العربي، ومن باع نفسه للمشتري وخان قضيته ووطنه ومن خان لا كان.
رحم الله شهدائنا الابرار
وشف الله جرحانا
وفك الله أسرانا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


