مشاريع مستدامة وأثر ملموس رضوم نموذجاً للنجاح الإداري في شبوة

تعد مديرية رضوم بمحافظة شبوة واحدة من اهم المديريات التي تمتلك ثقلاً اقتصادياً وجغرافياً كبيراً، ولكنها كانت لسنوات طويلة تفتقد لروح المبادرة التنموية الحقيقية. ومع تولي الأستاذ هادي الخرماء زمام قيادة السلطة المحلية، بدأت ملامح التغيير تلوح في الأفق، ليس عبر الوعود الرنانة، بل من خلال العمل الميداني الدؤوب والمشاريع التي تلامس حياة المواطن البسيط في ظل وجود وهتمام المحافظ الشيخ عوض بن الوزير من تقديم خدمات للمواطن في المديرية. 
أثبت "الخرماء" أنه رجل "المستحيل"، حيث استطاع في ظل ظروف استثنائية وشح في الإمكانيات، أن يرسم مساراً جديداً للبناء والتنمية. تميز نهجه الإداري بالدقة والشفافية، والقدرة العالية على ترتيب الأولويات، فكانت رضوم على موعد مع ثورة عمرانية وخدمية شملت قطاعات حيوية كالتعليم، والصحة، والمياه، والكهرباء، والطرقات.

إن ما يميز هذا الرجل هو عمله بصمت مطبق؛ فهو لا يبحث عن الأضواء أو الضجيج الإعلامي، بل يترك للمشاريع القائمة على الأرض أن تتحدث عن نفسها. ففي كل قرية وعزلة من مديرية رضوم، هناك بصمة للخرماء، سواء في بناء مدرسة، أو حفر بئر، أو شق طريق وعرة كانت تعزل المواطنين عن مراكز الخدمات.

لقد استطاع الخرماء إظهار المديرية بشكلها الصحيح، كمنطقة حيوية وجاذبة، من خلال تذليل الصعاب أمام المستثمرين وتحسين جودة البنى التحتية. لم يكن الأمر سهلاً، بل تطلب روحاً قيادية صلبة وقدرة على احتواء الجميع والعمل بروح الفريق الواحد لمصلحة المديرية وأبنائها.
إن الإنجازات التي تحققت في عهده ليست مجرد أرقام في تقارير دورية، بل هي واقع يعيشه المواطن في رضوم يومياً. فقد نجح في خلق توازن بين التنمية الحضرية في مراكز المديرية وبين احتياجات المناطق النائية والساحلية، مما عزز من حالة الاستقرار والرضا المجتمعي.

سيظل هادي الخرماء رمزاً لرجل الدولة الذي يقدس العمل ويحترم المسؤولية، ومثالاً يحتذى به في محافظة شبوة ككل. إن الإرادة حينما تقترن بالإخلاص، تنتج واقعاً مشرقاً كالذي نراه اليوم في رضوم، حيث يستمر العطاء وتستمر مسيرة البناء، واضعةً مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، بعيداً عن صخب الشعارات وقريباً من وجع الناس وتطلعاتهم.