الإسلام والغرب: بين نقاء الفطرة وانحطاط البهيمة
يوجد فرق كبير بين الإسلام، الدين الذي يفتح آفاق السماء بعلم رجاله، وبين الأديان التي تدعي أنها من عند الله ولكنها محرفة وفق الأهواء، حيث يسقط رجالها من الصف الأول تحت أقدام القاصرين في فضائح النخبة التي تحكم العالم.
إن الإسلام وحده هو الذي يضمن نقاء الحياة في جميع جوانبها. فمعظم الفضائح الأخلاقية لا تجدها فيمن يُطلق عليهم صفة الإرهاب. حتى الوثائق المسربة لا تُظهر لهم علاقات مع بهائم الغرب، لأنهم ببساطة أعلنوا كراهيتهم للحفلات الصاخبة ورفضهم للاختلاط بالنساء اللاتي يسعى الساقطون حول العالم للارتباط بهن.
بينما نجد أسماء رجال الكيان الصهيوني الذين وصلوا إلى أعلى المناصب في مقدمة التقارير المسربة، مع ذكر رتبهم وقصورهم واستثماراتهم وحراساتهم، إلى جانب الفخامة والزعامة، للأسف، يسيرون في فلك الفضائح الجنسية والإجرامية التي تحارب الفضيلة. ويتضح اليوم أنهم رجال مقاومة يسعون إلى الفضيلة والحياة السعيدة التي سلبها وحوش القُصّر.
مع تسريبات ملفات إبستين، أدرك علماء المسلمين هذا المستنقع في الغرب وحذروا منه صراحة، فقالوا: "صراعنا مع الغرب ليس صراعًا إسلاميًا فقط، بل هو صراع إنسانية وصراع فطرة، بحاجة إلى إعادة الغرب من حضيض البهائم إلى حضيض البشر، ثم يأتي بعد ذلك خطاب الإسلام".
لم تنتكس الفطر في التاريخ إلا مرتين: في زمن لوط وفي زمننا هذا. وللأسف، هناك أشخاص يقتدون بالغرب ويعتبرون أن الغرب أكثر تطورًا وإنسانية وثقافة، بينما هم أقرب إلى البهائم من أن يكونوا بشرًا. أين التطور في وجود آلاف حالات الاغتصاب يوميًا؟ أين الإنسانية مع عشرات جرائم القتل؟ حتى أنهم حللوا قتل الشخص لنفسه بالإبرة الرحيمة، كما يزعمون. أين الإنسانية والتطور وهم يدعمون المثليين؟ وأين الفطرة السليمة لديهم، وهم قادرون على تثبيت كافة المجالات في حياتهم؟
للأسف، هناك من بيننا في بلاد المسلمين من يتبعون عاداتهم ويتعلمون لغتهم، ويأخذون من بعض السلوكيات سلوكًا لهم، يظنون أنهم متطورون بهذه السلوكيات المشينة، وهذا يعود إلى أن كثيرًا من الدول العربية والإسلامية تخلت عن اللغة العربية في معاملاتها، مما أدى إلى تشجيع بعض الأفراد على الجنوح نحو الغرب. إنهم يعيشون في ترف يقودهم إلى حتفهم، كما كانت أمم سابقة أهلكها الله لمحاربتها الفطرة!


