نداء إلى الجهات المعنية: الاعتراف بدور المتطوعين في المدارس
يُعتبر توقف التوظيف في قطاع التربية والتعليم لأكثر من خمسة عشر عامًا سببًا رئيسيًا في إغلاق العديد من المدارس، حيث يتقاعد عدد كبير من المعلمين، مما أدى إلى نقص حاد في الكوادر التعليمية. لكن تدخل بعض المنظمات ساهم في إنقاذ العملية التعليمية، رغم أن ذلك كان يتخلله ضعف كبير عندما توقفت تلك المنظمات عن دعم المعلمين أو إيجاد حلول للمشكلات التي تواجههم. في الآونة الأخيرة، توقفت معظم هذه المنظمات عن عملها، مما ترك العديد من المدارس في وضع صعب، حتى أن بعضها أُغلق أمام الطلاب.
اليوم، لدينا مشكلة تتمثل في أن المتطوعين الذين عملوا في مدارس محافظة أبين قد ساهموا في تحسين العملية التعليمية بشكل ملحوظ. ومع ذلك، يجب أن نلتفت إلى هؤلاء المتطوعين الذين يعملون دون مقابل، للأسف، ولم يتلقوا أي دعم أو تشجيع من الجهات المعنية أو السلطة المحلية. لقد تحملوا مسؤولية استمرار العملية التعليمية في أصعب الظروف، وعملوا بجد لضمان استمرار التعليم في مدارس المحافظة، رغم التحديات الكبيرة التي يواجهونها.
من هنا، نوجه نداءً إلى الجهات المعنية للاعتراف رسميًا بدور المتطوعين في إنقاذ التعليم في بعض المدارس من التوقف التام. يجب على السلطات المحلية إصدار عقود عمل رسمية لهم والاعتراف بهم كمتعاقدين، وليس مجرد متطوعين، حيث أنهم عملوا في المجال التربوي في المحافظة.
أين ممثلو مديرية التربية والتعليم في المحافظة والمديريات؟ من يضمن لهم حقوقهم في التوظيف؟ يجب أن تكون لهم الأولوية في التوظيف، وليس لأحد غيرهم. كما يجب اعتمادهم ضمن كشوفات الحوافز للمعلمين الأساسيين، فهم اليوم من يتواجدون في الميدان.
إذا توقف هؤلاء المتطوعون عن العمل، ستتوقف العملية التعليمية في المدارس التي يعملون بها، حيث أن العديد من المدارس تعتمد بشكل كبير على جهودهم. ورغم الظروف الصعبة، فإنهم حريصون على استمرار التعليم.
نأمل أن تنظر السلطة المحلية في إيجاد حلول سريعة تضمن استمرار هؤلاء المتطوعين في العمل، أمام المصاعب التي قد تضغط عليهم وتخرجهم من المدرسة، مما سيؤدي إلى تفاقم المشكلة. وعندما يصل الأمر إلى هذا المستوى، ستصبح المدارس خالية وموحشة.
أين الغيورون على هذا العمل العظيم الذي يسهم في تنوير الأجيال، وهو مسؤوليتنا اليوم؟ أقل ما يمكن تقديمه لهم هو الاعتراف بجهودهم المبذولة. لا يُقدّر ذلك إلا الأشخاص النبلاء الذين يمتلكون عقولًا ودرجات معرفية مختلفة، وهم من يسعون من أجل حياة أفضل للمجتمع.


