حين يحارب الشرفاء.. المهندس محمد السقاف مدير نذر نفسه لأجل عدن في زمن الانكسار
(أبين الآن) كتب | حاتم باجميل
في زمنٍ عزّ فيه الإخلاص، يبرز اسم الأستاذ محمد السقاف، مدير عام الوجبات الزكوية سابقًا، كأحد النماذج الإدارية النزيهة التي عملت بصمت، ونجحت بجدارة، ووضعت مصلحة المواطن العدني فوق كل اعتبار.
لقد كان محمد السقاف مثالًا للمسؤول القريب من الناس، الحريص على إيصال الوجبات الزكوية لمستحقيها بعدالة وشفافية، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة أو مصالح شخصية، فشهدت إدارة الزكاة في عهده نجاحًا ملموسًا وتنظيمًا مشهودًا له من الجميع.
لكن المؤسف أن الكفاءة لم تكن معيارًا في مرحلة سابقة، حيث تعرّض الأستاذ محمد السقاف للإقصاء والتهميش، في ظل ممارسات اتسمت بالعنصرية وسوء التقدير خلال عهد المحافظ السابق أحمد لملس، الذي أُبعد في عهده عدد من المدراء الشرفاء، لا لشيء سوى لأنهم رفضوا الفساد، ولم يكونوا جزءًا من منظومة إرضاء الغير على حساب حقوق أبناء عدن.
واليوم، ومع تولي المحافظ عبدالرحمن شيخ، ابن عدن، تتجدد آمال أبناء المدينة في تصحيح المسار، وإنصاف الكفاءات التي تم تهميشها ظلمًا، وإعادة الاعتبار لكل مسؤول نزيه خدم عدن بإخلاص، وفي مقدمتهم الأستاذ محمد السقاف.
فعدن لا تُبنى بالإقصاء، ولا تُدار بالعنصرية، بل تُنهض بسواعد أبنائها الشرفاء، وبالعقول التي أثبتت قدرتها على النجاح حين أُتيحت لها الفرصة.
إن إعادة محمد السقاف وأمثاله من الكفاءات ليست مجرد قرار إداري، بل رسالة واضحة بأن عهد التهميش قد انتهى، وأن عدن اليوم تتسع لأبنائها الأوفياء، وأن الإنصاف لا يزال ممكنًا متى ما وُجدت الإرادة الصادقة.
فهل نرى منكم، يا محافظ عدن، خطوة شجاعة تعيد الحق لأصحابه، وتنصف من أُقصوا ظلمًا، وتؤكد أن المرحلة القادمة عنوانها العدالة والكفاءة لا غير؟


