استمرار التيار الكهربائي مرهون بوعيك وسداد فاتورتك !
مع تزايد التحديات التي تواجه الدولة بشكل عام وقطاع الطاقة بوجه خاص ، تبرز المسؤولية الفردية كحجر زاوية لضمان عدم انقطاع التيار ، فكيف يمكن للمواطن ان يكون شريكاً في استدامة هذه الخدمة ؟ إن سداد فاتورتك اليوم هو سداد لقيمة الاستهلاك القديم واستثمار حقيقي لهذه الطاقة وتطويرها لغد افضل وأكثر إشراقاً !
لم يعد استمرار التيار الكهربائي مجرد عملية تقنية معقدة تديرها المحطات ، ولكن أصبح خلال هذه الفترة الأخيرة معادلة ذات متغيرين ، تشاركية في الأصل بطلها انت ايها المستهلك ، فوعيك في ترشيد الاستهلاك وسدادك للمستحقات في موعدها ، هما الوقود الذي يضمن بقاء الضوء في منازلنا واستقرار عجلة الإنتاج في بلادنا !
إن الوعي المجتمعي هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها نهضة المجتمعات واستدامة مواردها ، وفي قلب هذا الوعي تأتي قضية الالتزام بتسديد فاتورة الكهرباء كفعل وطني يعكس عمق ذلك الانتماء !
كما أن ثقافة الالتزام بالحقوق والواجبات تبدأ من هذه التفاصيل الصغيرة التي تبدو بسيطة وهي عظيمة ، وبالتالي يساهم المواطن الواعي في إبقاء المساجد والمدارس والمصانع والمستشفيات تعمل لإنقاذ الأرواح ، لكي تظل فاتورة الكهرباء وثيقة عهد بين المواطن ووطنه على المضي قدماً نحو مستقبل جميل ويتسع للجميع !
الالتزام بسداد فاتورة الكهرباء يتجاوز كونه واجباً نظامياً ، ليعبّر ذلك الالتزام عن قيم المسؤولية والأمانة التي حثنا عليها ديننا الأسلامي الحنيف !
فالمبادرة بأداء الحقوق هي شيمة النفوس النبيلة ، وضمان من العوز لاستدامة هذه الخدمة التي هي سر حياتنا ، واللّه سبحانه وتعالي يقول في كتابه الكريم : " وأوفوا بالعهد أن العهد كان مسئولا " !


