الأغبري ونادي الأحرار 

دعوني أيها الأحبة أشير في بداية هذه الإطلالة إلى أن الكتابة عن رياضة مدينة عدن الحبيبة والباسلة، لا يمكن أن تختزل في مثل هكذا مساحة، ولا بعشرات الأعمدة، بل بأكثر من كتاب. فكرة القدم التي صارت بالنسبة لكل العدنيين واحدة من أهم ضروريات الحياة، ومن أهم أسس العيش والابتهاج، وبدرجة أساس قبيل وبعد عمليتي الدمج الأولى والثانية، يوم أن كانت المدينة تضم أكثر من ٦٠ نادياً، إلى أن وصلت إلى ما عليه مطلع التسعينيات.

والآن دعونا نلج معاً إلى أحد أعرق الأندية الرياضية والثقافية في مدينة الرياضة والثقافة عدن،
إنه نادي الأحرار الذي كان مرصعاً بألمع النجوم، والذين لا يمكن حصرهم هنا أو الحديث عن إبداعاتهم الخالدة، وهم على سبيل المثال: عباس غلام، والحارس عبد الجليل مرشد، والمهاجم الفذ الموشجي، والأسطوري أبو بكر عوض، والمدافع الصلب مصطفى السكران، وغيرهم ممن حظيوا برعاية كريمة ومتكاملة من لدن رئيس النادي المتيم بعشق النادي حد الصبابة الأستاذ الراحل محمد عبد العزيز الأغبري، الذي تعامل مع ناديه بمنتهى الود والكرم، حتى صار البعض من منتسبي الأندية الأخرى ينظرون إلى الأحرار بشيء من الغيرة والحسد، لأن الأغبري محمد بن عبد العزيز كان مثالاً حياً للجود والكرم والولاء المطلق، إضافة إلى ما كان يتمتع به من حس إداري فريد مع باقي أعضاء مجلسه الإداري، وهذا الحس الإداري الجميل هو ما جعله يتربع على عروش القلوب المحِبة لنادي الأحرار، وقلوب المشتغلين معه في ورشة الخراطة الأقدم والأشهر في مدينة عدن، والتي ينفق من خلالها الكثير لناديه.

بقي أن أشير إلى أن الراحل محمد عبد العزيز الأغبري هو والد دمث الأخلاق ورمز النبل والأناقة علي عبد العزيز، الذي يعد - وبشهادة الجميع ومن ضمنهم بعض المحافظين - من أنجح المدراء في عموم المكاتب التنفيذية بمحافظة تعز.

هامش: بقي أن أشير إلى أني ومنذ أكثر من سنتين أواصل الكتابة وأنا مستلق على ظهري، إنه العشق أيها الأحبة..
صومكم مقبول، ودعواتكم بالشفاء.