العوسجي: شاعر القلوب والأجيال
بقلم / عوض آدم
في ليلة رمضانية مباركة، تجمع محبو الشعر والأدب والفن لتكريم شاعرنا الكبير الراحل سالم العوسجي، المعروف بـ"شاعر النيل والفرات". كانت الأمسية التأبينية، التي أحياها منتدى خنفر الثقافي واحتضنها نادي الدرجاج الرياضي، مشهدًا جسد الوفاء للشاعر الكبير الذي ترك إرثًا شعريًا وثقافيًا كبيرًا.
حضر الأمسية نخبة من الشخصيات الاجتماعية والثقافية الأدبية، فنانون، شعراء، ولفيف من محبي الشعر والأدب والفن، في مشهد يعكس مدى الحب والتقدير الذي يحظى به الشاعر الراحل. منتدى خنفر الثقافي، الذي دائمًا ما يكون حاضرًا في كل الفعاليات الأدبية والثقافية والفنية في المحافظة، أثبت مرة أخرى دوره الريادي في تعزيز المشهد الثقافي المحلي.
الأمسية احتضنها نادي الدرجاج، الذي يعد منارة ثقافية واجتماعية في المحافظة، وكان شريكًا أساسيًا في إحياء هذه الأمسية، مشعلًا نورًا لشباب ليس فقط على مستوى الدرجاج بل والمحافظة عامة. الأمسية كانت فرصة لتسليط الضوء على إرث الشاعر الراحل سالم العوسجي، وتكريمًا لما قدمه من أعمال شعرية رائعة، مما يجعلنا نتذكر دائمًا دوره الكبير في إثراء المشهد الشعري والثقافي.
حيث هام الحاضرون وساروا خلف (موكب الريح). تناقلتهم نسائم الابيات وعذب الكلمات حيث:
ضاعت مضامينُ أبياتي وقافيتي
والحرفُ جافى لساني وهو يهواني
أفلست ياأمُّ وارتدَّت مخيلتي
والهمُّ حطم والأوجاعُ ألحاني
تمضي الليالي وقلبي حاضنٌ ألمي
والصبح فيهِ يلف الضيق وجداني
هاجرتُ مني لغيري علّي انساني
شاهدتني ماثلٌ في كلِ إنسانِ
هذا يناغي الرضى والعنفُ مشتعلٌ
يسقي المدائنَ أتراحاً بأحزانِ


