المرشد الجديد ومستقبل الصراع في الشرق الأوسط ..!!
ما ان تم الاعلان عن اختيار اية الله مجتبي علي خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده -الذي قتل في الساعة الاولى من الحرب التي يشنها الكيان الصهيوني على هذا النظام - حتى بدأت عدد من القنوات الاعلامية ، العربية تناقش كيف ستكون سياسة إيران في ظل قيادة المرشد الجديد وانعكاسات ذلك على الصراع في الشرق الاوسط وكيف ستكون علاقة إيران مع دول الجوار العربية وغيرها من التساؤلات.؟
حقيقة أن هذه التساؤلات لا معنى لها فليست القضية هنا من هو المرشد ، فالقضية هنا هو الفكر الذي يقوم عليه نظام الملالي في ايران فكر ولي الفقية أو فكر الولاية .
هذا الفكر ليس له وطن بحدود جغرافية حتى نتكلم عن طبيعة علاقته مع دول الجوار أو كيف ستكون سياسته مع تغيير رأس هرم هذا النظام ، لان نظام الملالي هو فكر قائم على أنهم أوصياء على البشرية في كوكب الارض من الله وبالتالي فإن حدودهم هي على امتداد انتشار هذا الفكر في الكرة الأرضية وحدودهم السياسية كوكب الأرض.
لقد كان حملة هذا الفكر ينتظرون المهدي المنتظر حتى يخرج من سردابه في سامراء ليقضي على كل من يخالفهم ويخضعهم تحت سلطة بقوة السيف وينتقم من قتلة الحسين الذين هم في نظرهم السنة الذين هم غالبية سكان الوطن العربي ، فجاء الخميني ليحل هذه المشكلة المتمثلة في انتظار خروج المهدي المنتظر بفكرة تنصيب نائب له يقوم بعمله حتى خروجه.
من شروط خروج الفقيه المختفي في السرداب انتشار الظلم والطغيان حتى يبلغ أعلى درجاته وبالتالي فإن مهمة ولي الفقيه هو نشر الظلم والطغيان لذلك كانت سياسة نظام ولي الفقية مع دول الجوار هي نشر الفساد وسفك الدماء في ايران والعراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها ففي أيام تم سفك دماء مايزيد عن عشرين ألف من ابناء الشعب الإيراني في انتفاضة يناير 2026 م ليس لشيء إلا لمطالبتهم بالحرية وحياة كريمة .
نعم لقد سفكت على يد نظام الملالي الملايين من أبناء الشعب الإيراني والعربي اما بصورة مباشرة او غير مباشرة خلال هيمنة نظام ولي الفقيه على إيران منذ عام 1979م.
إن خطورة نظام ولي الفقيه ليست بالقوة العسكرية التي يمتلكها وإنما بالفكر الذي يقوم عليه وهو في هذا الجانب يتفوق على الكيان الصهيوني رغم أن المنبع الفكري هو منبع واحد لكن الفكر العنصري الصهيوني انتشاره محصور في سلالة بني إسرائيل ويعوض ذلك بامتلاكه أحدث آلة الحرب للهيمنة ، بنما الفكر الاثنى عشري العنصري مفتوح للانتماء له لكل البشر الذين يتم اغوائهم ومن هنا كان تأثيره في الوطن العربي أشد فتكا بالدول العربية من تأثير الكيان الصهيوني الذي يمتلك أفتك الأسلحة .
طبعا لا نقلل من إجرام الكيان الصهيوني فما قام به خلال عدوانه على غزة إجرام وطغيان فضيع الفرق أن فعل الكيان الصهيوني ظاهر بينما فعل نظام الملالي يتم من تحت الرماد ، أن المبالغ التي أنفقها هذا النظام على أذرعه وعلى تدمير العراق وسوريا واليمن ولبنان كانت كفيلة بجعل إيران من اقوى دول العالم اقتصاديا وعسكريا فها هو يطالب سوريا بخمسين مليار دولار انفقها لتدمير سوريا .
نعم أن فكر نظام ولي الفقيه هو نفس الفكر الذي يقوم عليه الكيان الصهيوني فهو من مشكاة واحدة هم أبناء الله وأحباؤه اثناء عشر امام واثنى عشر سبطا وغيرها من الأفكار العنصرية وبقية البشر خلقوا لخدمتهم لذلك فأن الكيان الصهيوني هو أكثر من يفهم فكر هذا النظام وكذلك نظام الملالي .
انها حكمة الله أن تتحول علاقة هذا النظام من علاقة تعاون مع الكيان الصهيوني الى صراع مسلح فالطيور على اشكالها تقع نعم إنها حرب بين أبناء الله وأحباؤه ولا علاقة لنا بها نحن كبشر نؤمن أننا متساوون كإنسان المشط لا فرق بين عربي وأعجمي ولا اسود ولا ابيض الا بالتقوى .
إن الصرع بين المشروعين هو بداية النهاية لهما معا وبعون الله سوف نشهد نهايتهما خلال الأعوام القادمة نعم لغة الأرقام لا تكذب وأن غدا لناظره لقريب فلله الأمر من قبل ومن بعد.


