ناشط مجتمعي من أبناء مريس يدعو للاستفادة من مياه الأمطار ويعلن استعداد قرية قراوه لدعم مشروع سد بمائة مليون ريال.

ناشط مجتمعي من أبناء مريس يدعو للاستفادة من مياه الأمطار ويعلن استعداد قرية قراوه لدعم مشروع سد بمائة مليون ريال.

الضالع ( أبين الآن) خاص

في خطوة تهدف إلى مواجهة تحديات شُح المياه والتغيرات المناخية التي تشهدها مناطق عديدة في مريس بمحافظة الضالع، دعا الناشط المجتمعي معتز امين الباشاء المريسي أبناء المنطقة إلى اغتنام موسم الأمطار والاستفادة من مياه السيول عبر إنشاء الحواجز والسدود المائية التي تسهم في دعم الزراعة وتعزيز مخزون المياه الجوفية.

وقال معتز المريسي، المعروف باسم أبو عينها المريسي على فيسبوك ويوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى إن معظم مناطق مريس تأثرت خلال الفترة الأخيرة بحالة جفاف ملحوظة، الأمر الذي يستدعي تحركاً مجتمعياً عاجلاً لوضع حلول عملية ومستدامة، في مقدمتها إنشاء السدود والحواجز المائية في بطون الأودية للاستفادة من مياه الأمطار التي تهدر سنوياً دون استغلال.

وأوضح أن تجربة بناء خزان مياه خاص به شكلت نموذجاً عملياً ناجحاً، حيث تمكّن الخزان من استيعاب كميات كبيرة من مياه الأمطار تُقدّر بالملايين، مؤكداً أن المشروع أثبت جدواه في حفظ المياه والاستفادة منها في مختلف الاستخدامات، الأمر الذي شجعه على الدعوة لتوسيع الفكرة على مستوى المنطقة.

وفي سياق دعمه للمبادرات التنموية، أعلن معتز المريسي أن أبناء قرية قراوه في مريس أبدوا استعدادهم للمساهمة في أي مشروع لبناء سد كبير يخدم المنطقة، مؤكداً أنهم مستعدون لتقديم مبلغ مائة مليون ريال كمرحلة أولى لدعم المشروع، في خطوة تهدف إلى تحفيز بقية أبناء المنطقة ورجال الخير للمشاركة في إنجاح هذه المبادرة التنموية.

ودعا معتز المريسي مشايخ ووجهاء مريس إلى عقد اجتماع موسع  في ديوانه العام لمناقشة فكرة المشروع وآليات تنفيذه، وبحث سبل توحيد الجهود المجتمعية لإقامة سد يخدم المزارعين ويحافظ على المياه ويعزز الأمن المائي في المنطقة.

ويعد المشهور أبو عينها المريسي من الشخصيات المجتمعية المعروفة في مريس بأعمال الخير والإحسان، حيث عُرف بمبادراته الإنسانية ودعمه للأنشطة المجتمعية، إضافة إلى منزله المفتوح الذي يستقبل الضيوف وعابري السبيل، في تقليد يعكس قيم الكرم والشهامة التي اشتهر بها أبناء مريس.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مشاريع حصاد مياه الأمطار في المناطق الريفية، لما لها من دور مهم في دعم الزراعة والحفاظ على الموارد المائية، خصوصاً في ظل التحديات المناخية التي تواجه العديد من المناطق اليمنية.