قراءة مختصرة للحرب الأمريكسرائيلية والإيرانية

دخلت الحرب الأمريكسرائيلية والإيرانية اسبوعها الرابع، بعد ضربات موجعة من الطرفين، ولا سيما الأمريكسرائيلية نتيجة استباحتها الأجواء الأيرانية، واغتيال قيادات الصف الأول السياسية والعسكرية، ثم إطلاق رصاصة الرحمة باغتيالها خامنئي، واصطياد بين الحين والآخر القيادات الحديدة، معلنة بصراحة أن لا حصانة لأي مسؤول إيراني رفيع، واعطت توجيهاتها بالاغتيال دون الرجوع إلى موافقة عليا.

بينما إيران كثفت مسيراتها، وصواريخها الباليستية المتنوعة التي أصابت أهداف بعينها، في ظل اخفاق المنظومة الدفاعية في صدها، وسببت أضرار محدودة داخل إسرائيل، علاوة على بقاء جرس الأنذار يدوي بداخلها دون توقف، وبالتالي هلع وخوف وبقاء المواطنين داخل الملاجئ بكثرة.

غير أن إيران للأسف كشفت عن وجهها القبيح وعداوتها وحقدها الدفين على الدول العربية، منتهكة سيادتهم بقصف مواقع وقواعد أمريكية بكثافة دون اكثراث للقوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية بين أمريكا وتلك الدول، في موقف عدائي يخلق خصومة مع دول جارة ومسلمة، مع انتقائية القوة أو ازدواجية المعايير في عدم قصفها لدول أخرى بها قواعد أمريكية، مما يؤكد هذا الحقد ومشروعها الطائفي في تشكيل كيانات لزعزعة أمن واستقرار تلك الدول العربية ومحاولة السيطرة عليها.

وفي ظل تبادل التصريحات والقصف، دخلت الحرب منعطف خطير بقصف مصادر الطاقة، وإغلاق مضيق هرمز أمام السفن الأمريكية والاسرائيلية، والتنسيق مع إيران لبقية الدول، مما شكل تهديد وضرر كبير للأقتصاد الدولي، مما جعل ترامب يعطي إيران مهلة يومين لفتح المضيق، ليمدده إلى خمسة أيام بحجة مشاورات جارية بينه وبين إيران، لتنفي إيران ذلك للتو، ليتضح في الأخير أن دولا دخلت في الخط لبلورة أفكار ومحاولة التقريب بينهما، تمهيدا لوقف شامل للحرب.

غير أن اسئلة كثيرة تطرح في ظل مسار تلك المشاورات الأمريكية الأيرانية أهمها

هل استنوقت أمريكا أم إيران؟
هل المشاورات تشمل إسرائيل أم أمريكا فقط؟
هل إسرائيل ستنسحب من لبنان أم حزب الله ليس طرفا في المشاورات؟
هل ستقف إيران مع حلفائها في لبنان والعراق مثل ما وقفوا معها أم ستبيعهم في سوق النخاسة؟

مضت يومان والمتابع عينه اليمنى على ما تسفر عنه المشاورات، والعين اليسرى تترقب بقية الأيام الخمسة، والعواقب الوخيمة من ضرب منشآت الطاقة التي هدد بها ترامب، والوعيد من إيران بالرد المماثل بضرب كل منشآت الطاقة في الدول التي بها قواعد أمريكية إلا الحليف الطائفي والذئب الرمادي.
ودمتم في رعاية الله