‏قوم يبحثون عن هوية 

مع أنهم ينتمون إلى خير الأوطان ، ووصفهم سيد الخلق بالحكمة والإيمان ، وأشار إلى أنه من بلدهم ينبعث نفس الرحمن ، فضلا عن أن منهم طلائع الفتح والقادة والفرسان ، ومع ذلك نسوا الزمان ، وتاهوا المكان ، بل فقدوا الحجة والبرهان . قالوا : هويتنا ليس لها بهؤلاء القوم شأن ، وتاريخنا لا يرتبط بتلك أو بهذه الأزمان ، انسلخوا من جلدهم ذات يوم ، وذهبوا شرقا يبحثون عن هوية تربطهم بذلك الإنسان ، وعندما انهار ذلك الشرقي عادوا بخفي حنين ، وقرروا الانضمام إلى أبناء جلدتهم لعلهم يظفرون بالأمان ، لكنهم لم يستطيعوا التكيف مع البيئة والإنسان ...

وهنا قرروا الانسلاخ مرة أخرى ، لكن هذه المرة نحو الصهيونية والكيان ، فوجدوا هوية عنوانها الذل والهوان ، حاولوا التشبث بهذه الهوية ، لكنهم أصيبوا بداء السرطان ، ولعنة الأهل والجيران ، فضلا عن التخبط ومس الشيطان ، عند ذلك أدركوا أنهم لم يظفروا بالهوية المبتغاة ، ولم يسلموا من عبث الغزاة الطامعين والطغاة ، وقبل ذلك أدرك أهلهم وأبناء جلدتهم أنهم سفهاء ، بل هم بحاجة ماسة إلى رعاة وأوصياء ... 

إنهم حقا لا يعلمون ماهي الهوية ، وليس لهم نصيب من الوطنية ، يفتقرون إلى أدنى معايير الثقافة العربية ، ومواصفات القيم الإسلامية ، والأخلاق المحمدية ، سلوك بعضهم لاتلتقي مع السلوك الإنسانية ، لذلك يجب ردعهم قبل أن ينتشر عبثهم في أوساط بعض الرعية ...