عندما تسمو الأخلاق وتتحول الأقوال إلى أفعال
( أبين الآن) كتب: سعيد عاطف الكلدي
شهدت، ومعي عدد من الزملاء الصحفيين والإعلاميين في مكتب الإعلام بمحافظة أبين، اليوم موقفًا يعكس أسمى معاني الأخلاق والمسؤولية، وذلك خلال عقد جلسة تسامح بين مدير عام كهرباء أبين والزميل الإعلامي والصحفي جمال محمد حسين، على خلفية مقال صحفي تناول فيه قضية الكهرباء، وما ترتب عليه من رفع بلاغ إلى النيابة العامة.
إن اللجوء إلى القضاء يُعد سلوكًا حضاريًا راقيًا، ويجسد احترام القانون باعتباره الفيصل في حل النزاعات، غير أن ما حدث اليوم يعكس مستوى أرقى من الوعي، حين تُبذل الجهود لتقريب وجهات النظر وإنهاء الخلاف بروح ودية.
فبجهود كبيرة ومخلصة من الدكتور ياسر باعزب مدير عام الإعلام بمحافظة أبين، والدكتور محمد ناصر العولقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين بالمحافظة، تم احتواء الخلاف وعقد لقاء مباشر مع مدير عام كهرباء أبين الأستاذ مكيش، الذي أبدى تجاوبًا إيجابيًا وروحًا عالية من المسؤولية.
وقد تُوّجت هذه المساعي بالاتفاق على سحب البلاغ من النيابة، في خطوة تعكس قيم التسامح وتغليب المصلحة العامة، وتؤكد أن الحوار الهادئ يمكن أن يكون السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات.
لقد كان الأستاذ مكيش نموذجًا يُحتذى به في الأخلاق والتسامح، حين فضّل التنازل وإنهاء القضية بروح أخوية، وهو موقف يستحق الإشادة والتقدير.
وهكذا، عندما تسمو الأخلاق ويتجسد السلوك القويم، تتحول الأقوال إلى أفعال، وتترسخ قيم الاحترام والتفاهم في المجتمع.


