باعزب.. حكمة الكبار تُنهي خلاف الكهرباء والإعلام في أبين
في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الخلافات وتتسع فجواتها بين مؤسسات الدولة وقطاعات المجتمع، تبرز الحاجة الماسة إلى أصوات العقل ورجال الحكمة ممن يضعون المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
وهذا ما جسده الدكتور ياسر باعزب، الذي بذل جهوداً استثنائية خلال الأيام الماضية، قادت إلى إنهاء الخلاف الذي نشب بين مدير عام كهرباء محافظة أبين الأستاذ محمود مكيش والإعلامي جمال محمد حسين، وأعادت جسور التواصل بين مرفق خدمي حيوي والسلطة الرابعة.
لقد أدرك الدكتور باعزب أن استمرار أي خلاف بين مؤسسة الكهرباء والإعلام لا يخدم المواطن في أبين، بل يعمق الأزمات ويشتت الجهود في وقت تحتاج فيه المحافظة إلى تكاتف الجميع لمواجهة تحديات الخدمات، وفي مقدمتها ملف الكهرباء.
وبحس وطني رفيع، تحرك باعزب بصمت وهدوء بعيداً عن الأضواء، مستخدماً مكانته الاجتماعية والعلمية لتقريب وجهات النظر وتوضيح سوء الفهم الذي كاد أن يتحول إلى قطيعة تضر بالعمل المؤسسي وبالرسالة الإعلامية على حد سواء.
ولا يكتمل الإنصاف دون الإشادة بوعي وإدراك الأستاذ محمود مكيش والإعلامي جمال محمد حسين، فقد تعاطى الطرفان بمسؤولية عالية مع مساعي الصلح، وقدما المصلحة العامة على الاعتبارات الشخصية، وأثبتا أن الخلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية حين يكون الهدف خدمة أبين وأهلها.
إن ما قام به الدكتور ياسر باعزب لا يعد تدخلاً عابراً، بل هو نموذج يحتذى به في إدارة الخلافات واحتوائها قبل أن تستفحل. فقد أثبت أن الكلمة الطيبة والمنطق الهادئ قادران على فتح الأبواب المغلقة، وأن رجل الحكمة يستطيع أن يصنع من الخلاف فرصة للتفاهم وبناء الثقة.
وقد أثمرت هذه الجهود المخلصة، مدعومة بتجاوب الطرفين، عن طي صفحة الخلاف، وعودة العلاقة بين الأستاذ محمود مكيش والإعلامي جمال محمد حسين إلى مسارها الطبيعي القائم على الاحترام المتبادل والتكامل في خدمة أبناء أبين.
إن محافظة أبين اليوم أحوج ما تكون إلى تكريس هذه الروح التصالحية التي قادها الدكتور باعزب. فالمرافق الخدمية تحتاج إلى إعلام واعٍ ينقل هموم المواطن بمهنية، والإعلام يحتاج إلى مسؤول متعاون يفتح أبوابه بشفافية.
تحية تقدير للدكتور ياسر باعزب على هذا الدور الوطني المسؤول، والتحية موصولة للأستاذ محمود مكيش والإعلامي جمال محمد حسين على تغليبهما صوت العقل. فقد قدم الجميع درساً عملياً بأن بناء أبين لا يتم إلا بتكاتف أبنائها.


