كفى عبثاً بأرزاق الناس. رسالة غضب إلى مزارعي السواد وجحرة. وردوم أرواح البشر والبهائم ليست حقل تجارب لمبيداتكم
بقلم: علي هادي الأصحري
إلى المزارعين والمستثمرين في منطقة السواد وجحرة وردوم خاصة وإلى كل من حمل معولاً في هذه الأرض عامة.
اتقوا الله في أنفسكم قبل أن تتقوه في عباده. اتقوا الله في أرض أطعمتكم وفي ناس جاورتكم فما وجدت منكم إلا الأذى.
يا من لوثتم الهواء والماء والتراب
وصلت الشكاوى عنان السماء وضجت القرى من فعلكم. مبيدات سامة لا تعرف معياراً ولا تخاف قانوناً ترشونها بلا رحمة. كم رجل استيقظ فوجد حظيرته خاوية بعد أن فتكت سمومكم بأغنامه.
كم بيت انطفأ سراجه لأن مصدر رزقه من المواشي مات مسمومًا في لحظة طمع. كم نحّال بكى على صناديقه الفارغة بعد أن أبادت مبيداتكم المحرمة نحله وخليته. قطعتم أرزاق أسر كاملة لا ذنب لها إلا أنها جاورتكم.
والطامة الكبرى
أنكم تأمرون العمال البسطاء برش السموم في وضح النهار. والنحل يسرح والغنم ترعى والأطفال يلعبون. أين ضمائركم؟ أين خوفكم من الله؟ أين رجولتكم؟
أناشد اليوم كما ناشدت بالأمس
أناشد مشايخنا وأعياننا ووجهاء قبائل السواد وجحرة. قفوا وقفة رجل واحد وضعوا حداً لهذه المهزلة. هذه ليست زراعة هذه جريمة مكتملة. الأركان.المستثمرون الدخلاء على منطقتنا لم يراعوا حرمة جوار ولا حق أرض. ورسالتي أيضاً لأبناء المنطقة من المزارعين. يا ابن الأرض كيف تهون عليك دمعة جارك؟ إلى متى هذا العبث؟ إلى متى نقتل بعضنا بأيدينا من أجل حفنة ربح؟
اعلموا جميعاً
أنكم بهذا العمل هدمتم بيوتاً وقتلتم أحلاماً ويتّمتم أرزاقاً
فلا والله لن نبني سعادتكم على تعاسة أهلنا. لن نسمح أن تتحول حقولكم الخضراء إلى مقابر لمواشينا ونحلنا.
إلى هنا وكفى
كفى استهتاراً بأرواح الناس وأموالهم. كفى متاجرة بصحة البشر وبهائمهم. من اليوم صوتنا سيعلو والقانون سيُستدعى والحق لن يضيع. عودوا إلى رشدكم والتزموا بالمبيدات المصرح بها وبالأوقات الآمنة بعد المغرب. وإلا فالقبيلة كلها ستقف في وجوهكم. لأن الأرض أرضنا والناس أهلنا والكرامة لا تُشترى بكيس سم.
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.


