بين الواقع والتقارير الغائبة.. اللجان الرئاسية في الضالع تحت مجهر التساؤلات
تواصل اللجنة الرئاسية المكلّفة من قبل الرئيس عيدروس الزُبيدي زيارتها لمحافظة الضالع للمرة الثالثة، في إطار مهامها المتعلقة بالرقابة وتقييم أوضاع المكاتب الحكومية ورفع الاحتياجات والتحديات للجهات العليا. ورغم الزيارات المتكررة وما يُصرف عليها من موازنات تشغيلية وسكن ومواصلات، إلا أن النتائج على أرض الواقع ما تزال محل تساؤلات واسعة.
وأبرز القضايا التي أثارت جدلًا في الشارع المحلي هي قضية مكتب المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فرع الضالع، وما يتعرض له مدير المكتب أنيس راشد الشعيبي من استهداف إداري تعسفي منذ أكثر من عام ونصف، من قبل مدير فرع عدن سابقًا فيصل صالح صالح عبدالرب، والذي تمت ترقيته مؤخرًا إلى منصب نائب رئيس المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تمهيداً - كما يبدو - لصعوده لرئاسة إحدى أكبر المؤسسات الإيرادية في البلاد.
ويُعدّ الشعيبي المؤسس وصاحب فكرة إنشاء مكتب التأمينات فرع الضالع، حيث قدم خلال عام ونصف مالم يقدمه أي مدير، وحقق نجاحاً شهد له الصغير قبل الكبير.. وقد تعرض — بحسب مصادر رسمية — لسلسلة إجراءات تعسفية منذ عام ونصف - من قبل فيصل صالح صالح عبدالرب العمري مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فرع عدن، والذي تم ترقيته قبل عدة أسابيع لنائب رئيس المؤسسة.. - وهذه التعرضات والتعسفات وصلت إلى قطع راتب الأخ/أنيس راشد الشعيبي مع مستحقاته، الأمر الذي أثار استغراب العاملين والمتابعين، خاصة وأن اللجان الرئاسية التي نزلت إلى الضالع جميعها - سوء الأولى أو التي بعدها أو الحالية - كانت على علم كامل بما يجري ولم تتخذ أي خطوات عملية لمعالجة الملف.
وأكد الشعيبي في تواصلات خاصة أن "الاستهداف الممنهج تم أمام أعين اللجنة الرئاسية، وأن الجميع على علم بالتجاوزات". يذكر أن الشعيبي سبق وأكد لنا أن اللجنة بقيادة لجفري لعبت دورا لا يمكن انكاره وعملت قدر المستطاع حسب مهامها المنوط بها وهو ما دفع كثيرين لطرح تساؤلات جادة حول دور تلك اللجان ومدى جديتها في معالجة القضايا المستعجلة، وفي مقدمتها قضية مكتب التأمينات.
ويتساءل أبناء الضالع:
هل أصبحت هذه اللجان معنية بتقديم حلول حقيقية؟
أم أن الأمر تحول إلى زيارات شكلية واستعراض عبر عزائم وولائم لحفلات وندوات وافتتاحات لا تنتج أي معالجات، فيما تظل المكاتب الحيوية تعيش الإهمال.. نفسه من عام ونص..
؟
وهل تم رفع تقارير واضحة حول قضية مدير مكتب التأمينات، أم أن الملف تم تجاهله كغيره من الملفات.. ؟
ويرى مراقبون أن استمرار تجاهل هذه القضية يعكس خللًا في آلية عمل اللجان، ويضع علامات استفهام واسعة حول جدوى بقائها في المحافظة ما دامت غير قادرة على معالجة مشكلة واضحة وموثقة.
لم نسمع عن أي نتائج لهذه اللجان حول الانجازات التي حققتها، وعن المشكلات التي وجدتها.. وعن الحلول التي اوجدتها...
بل سمعنا جعجعة... ولم نرَ طحيناً...!


