هزيمة عرفان لودر..بين الداء والدواء!
كانت مواجهة ليلة الاحد بين فريقي عرفان لودر و شباب البيضاء ، مواجهة تجمع كل متناقضات المنطق والعقل من كل النواحي سواء من ناحية الرياضه إن لم تصل إلى دهاليز السياسه.
صحيح أن كرة القدم فوز وخسارة وهذا منطق كرة القدم بالرغم أن فريق عرفان ظهر في مباراة الذهاب بصوره افضل وجاهزيه بدنيه جيدة استطاع أن يكون ندا قويا رغم كثير من النواقص التي يحتاجها الفريق، أدناها أن مقر النادي لا يزال مغتصبا من قبل بعض الأهالي في ظل سبات طويل من السلطه المحليه في المديريه والتي هي أيضا لم تستطع الوصول إلى مقرها الذي لا يزال تحت بسط بعض الأهالي بالرغم من الحفلات والتغني بإنجازات إدارة أمن لودر بقيادة النقيب عبدالله الدماني.
المباراة بحد ذاتها جمعت كثير من المتنافضات من حيث أن هناك جهات وان لم تحاول الظهور ولكنها تحرك خيوط المشهد من خلف الستار ،أولى هذه المتناقضات أن تجعل لودر بالذات تسير خارج ركب اخواتها من المدن الجنوبية التي لها تحفظات على اتحاد العيسي وبالذات حاضنة رياضة الجنوب مدينة عدن وفرقها العريقه التي تحمل نكهة وفن ورقي الرياضه ، وهذا الأمر لعمري يعد خساره مؤكدة ان تصيب اثارها الا فريقنا الاصفر عرفان خاصة والتوجه الجنوبي العام من باب المندب غربا حتى المهره شرقا أصبح يخالف مزاج القله التي تريد أن تقحم عرفان في وضع لا يتناسب والواقع الجديد.
كان أكبر أمر يثير الاستغراب هو الحشد الجماهيري الكبير المناصر لشباب البيضاء ومن سخرية القدر أن الأغلبية العظمى من هذا الجمهور من أبناء مدينة لودر وقراها...وهنا تكمن المشكله ان هناك قوى مازالت تعيش وهم الوطن الكبير وهي التي جهزت وصرفت الملايين لتكون المباراة مهرجان رمزي وسياسي لهذا الوهم الذي لم يعد له وجود.
فكم كنا نأمل من تلك القوى التي ادخلت الرياضه بالسياسة أن تظهر على السطح ولاتجعل من فريق عرفان كبش فداء خاصة أن كانت تعلم أن لديها حاضنه شعبيه وتقيم لها مخيم اعتصام مفتوح تطالب به باوهامها التي صارت نقطه في البحر الجنوبي الذي يحمل مشروع مقدس مازال يدفع قرابينه دم وشهداء وقد أصبح الهدف الجنوبي قاب قوسين أو أدنى.


