أبو شريحتين إشد خطراً من العدو ذاته

لا احد ينكر بإن هناك الكثير من أبناء جلدتنا ممن يربطنا بهم المصير المشترك وواحدية الأنتماء اصبح ديدنهم يستند على تغليب مصلحتهم الشخصية على مصلحة الوطن العليا.

فهؤلاء من متعددي الشرائح لايترددون البته لتغيير نظامهم للعمل بخدمة الدفع المسبق او الفوترة بحسب ماتقتضيه مصالحهم .

ولاعجب كون مؤشر بوصلاتهم متعدد الأتجاهات ويتحرك تبعا" لوجهة المصلحة الشخصية الآنية دوما" .

ما اريد التنبيه له هو كون هؤلاء هم إشد خطرا" على النسيج الاجتماعي وعلى التلاحم الشعبي والسياسي الجنوبي من العدو ذاته.

وتجنبا لأي إحكام مسبقة قد يصدرها البعض جزافا" ، إحب التنويه كوني لست إقصائيا"  إو عنصريا ، بل كنت ولازلت من المنادين والداعين لإحتواء كل جنوبي يرغب بالأنظمام لركب قافلة التحرير الجنوبية  -خصوصا" بعد سيطرة القوات المسلحة الجنوبية على الأرض وتمكنت من بسط سيطرتها الكاملة -  وبغض النظر عن توجهه السياسي إو قناعاته الشخصية ،مهما اختلفنا إو اتفقنا مع إو ضد مايمثله هذا التوجه إو تلك القناعة .

كوني كنت إظن بإن أمثال هؤلاء قد استوعبوا الدرس وآمنوا بإن مصلحة الوطن هي فوق كل أعتبار أخر .

الا إن الأحداث المتسارعة في جنوبنا الحبيب ومارافقها من تغيير قياسي في مواقف الكثير من إؤلئك المتذبذبين السياسية تجاه مايجري على الساحة الجنوبية حاليا ، أكد لي وبما لا يدع مجال للشك بأنني كنت مخطئ الإعتقاد.

فالنظام التشغيلي لهؤلاء في حالة تفعيل دائم، وفي كل الأوضاع حتى وإن كان الوضع معصود وخارج نطاق التغطية ، سيبادرون لتفعيل خاصية الواي فآي لتسجيل حضورهم الإنتهازي إلى جانب هذا المكون إو ذاك ،في هذة المرحلة إو تلك كعادتهم دوما" .

فهؤلاء لا ولن يعدموا الحيلة ، وسيجدون ألف وسيلة و وسيلة لتبرير الوصول لغايتهم ،وسايسلكون كل الطرق وإن تقاطعت دروبها واختلفت ،فذلك وحسب مفهومهم الأنتهازي المقيت لا يهم طالما وانها تؤدي في النهاية إلى روما .

.