تأخر رواتب المعلمين والقطاع المدني يفاقم المعاناة الإنسانية ويهدد مستقبل التعليم
تتواصل معاناة المعلمين وموظفي القطاع المدني جراء التأخير المستمر في صرف رواتبهم، في ظل أوضاع معيشية بالغة الصعوبة وظلم متزايد يطال أكبر شريحة في المجتمع، رغم دورها المحوري في بناء الأجيال وصناعة مستقبل الدولة.
وبحسب متابعات ميدانية، لا يزال آلاف المعلمين ينتظرون صرف رواتب شهر نوفمبر 2025، في وقت دخلنا فيه نهاية شهر يناير 2026، وسط مشاهد يومية لمعلمين يفترشون أبواب الصرافات دون جدوى، في ظل فقر وحرمان غير مسبوقين، وصل ببعضهم إلى العجز عن توفير أساسيات الحياة لأسرهم.
ويؤكد ناشطون أن هذا التهميش الممنهج للقطاع التعليمي والمدني يتناقض مع أسس بناء الدول الحديثة، التي تقوم على تمكين المعلم والاهتمام بالقطاعات الخدمية، باعتبارها الركيزة الحقيقية للاستقرار والتنمية، وليس الاقتصار على الجوانب العسكرية والأمنية فقط.
وطالب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن رواتب المعلمين والقطاع الصحي وكافة القطاعات المدنية، محذرين من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا الوضع على العملية التعليمية والنسيج الاجتماعي.
كما وُجّه نداء إلى المملكة العربية السعودية، بصفتها الحاضنة لمسار الحوار والداعمة للاستقرار، بضرورة إعطاء أولوية قصوى للقطاعات الخدمية المدنية، وتعزيز الاهتمام بها بما يضمن توازناً حقيقياً في مسار بناء الدولة، ويحفظ كرامة المعلم وحقوقه المشروعة.


