مسرحية تحت عنوان:.. "القائد عملق"

مسرحية تحت عنوان:.. "القائد عملق"

( أبين الآن) كتبها/ حسين السليماني الحنشي.

*الشخصيات:

• القائد (عملق بن شفلق)

• رئيس الحراسة (تشعبط) 

• مسؤول المراجعات (دهاليز)

• رئيس نقاط التفتيش في المدينة (ناعق)

• المواطن (مظلوم)

*المشهد الأول:*

(يجلس القائد، عملق بن شفلق، على مكتبه، يخطط ليومه ويحاسب من لم يحقق أي إنجاز في محاولات النصب والاختلاس)

القائد: عملق بن شفلق يسأل مسؤول المراجعات، ما الجديد؟

دهاليز: لديه خطة اليوم لجني المزيد من الأموال.

القائد: (يضحك) هاهاهاها، كل شيء في أيد أمينة. أعتمد على العقول التي تحملونها، وهذه الأموال التي نجنيها من السوق والطرقات كلها في جيبي دون أن يستطيع أحد إثبات أي شيء علينا.

ناعق: أيضًا ياقائدنا، لدينا أفكار جديدة كل يوم لجني المزيد. حتى الذين كانوا ضدنا أدرجناهم في السجون، وأهلهم يدفعون لنا الكثير من الأموال. يعني الكل يدفع، ويضحك، ثم يضيف قائلاً: اليوم استحدثنا نقاط جديدة في المدينة الجديدة.

القائد: كيف يمكن أن تكون هناك نقاط في مدينة لا تزال قيد الإنشاء ولم يسكنها أحد؟

ناعق: جعلنا النقاط تأخذ حق الحماية، وحماية المدينة أيضاً من الممنوعات، يعني شغّل عقلك، وهو يضحك، فيضحك الجميع.

دهاليز: أنا دهاليز بن شخبط، يا قائدنا المفدى، الذي تعلمت على يديك، اليوم يجب أن نضع قشر الموز في الشوارع، ومن خلال هذه الخطة سنحصل على رزق وفير.

القائد: ماذا سنجني من هذه الخطة؟

دهاليز: نجمع من عمال البلدية قشور الموز عند تم تنظيفها من السوق، وبعدها ننشرها في السوق وعلى الطرق السريعة، وإذا مر المارة عليها وقعوا على الأرض، وقد تصدمهم سيارة. من هنا أو من هنا نحصل على تعويض لهم أو حق دفنهم إذا ماتوا، وصاحب السيارة سيكون ملفه مفتوحًا، ولا يستطيع أحد إغلاقه. سنعيد فتح الملف كل يوم وسنجني منه الكثير ومن الجميع. حتى عربة الحمار التي يجرها لن تفلت منا.

القائد: (يصفق بحرارة، ويقوم مبتسمًا).

*المشهد الثاني:*

(يدخل رئيس الحراسة تشعبط)

تشعبط: يا قائدنا المفدى، هناك شكوى من مواطن حقير ضدك.

القائد: (يجلس على مكتبه) ماذا؟! من هو هذا المواطن؟

تشعبط: (يشير إلى المواطن) هذا هو المواطن، يا قائدنا.

المواطن: (يدخل) يا قائد، أفرادك ينهبون أموالنا في السوق والطرقات والجبايات منتشرة في كل مكان.

القائد: (يقف) كذب! هذا كذب! أنا قائد هذه المنطقة، ولا أعلم شيئًا عما تقول... خذوه إلى السجن، يتهم دون إثبات، خذوه هيّا خذوه.

يمسك به الجنود وهم يضربون ظهره....

*المشهد الثالث:*

(يدخل المراجع دهاليز)

دهاليز: يا قائد، لدينا تقارير تفيد بأن هذا المواطن هو من نشر قشر الموز في الشوارع، ومعه عصابة متخصصة في هذا المجال. ومن خلال هذه الأعمال المشينة يتم سرقة أموال الناس.

القائد: (يضحك) هاهاهاها، هذا مواطن كذاب! أنا قائد هذه المنطقة ولم يحصل شيء من هذا القبيل، ولا أحد يمارس السرقة من أبناء المنطقة، إنه كذاب وينشر دعايات تحريضية. إنه هو الذي يسرق. وكذلك رجال الأمن أغلبهم مثلي، نزيهون.

...يدخل المواطن...

المواطن: كيف هذا؟ أنا أتيت للتعاون مع الأمن...

القائد: نعم، أنت المخرب، والآن سيتم القبض عليك وعلى عصابتك. لكن قولي، أين باقي أفراد العصابة؟

المواطن: أنا بريء، ولا أعلم شيئًا مما تقولون... أخرجوه من هنا هيّا...

**المشهد الرابع:**

(يقدم رئيس الحراسة الأدلة ضد المواطن)

تشعبط: لدينا الأدلة على الاختلاسات التي قام بها هذا المدعو.

القائد: لا! لا! نحن نعطيه فرصة، ولعله يتوب، ونحوله إلى السجن. لديك أوامر بإيقاف ملفه لدى النيابة حتى إشعار آخر.

المواطن: أنا لا أسرق!

دهاليز: (يمسك بالمواطن) توقف! لقد تم القبض عليك! تحتاج إلى تأديب، هيا إلى السجن مع السجناء، وربما ننقلك إلى السجناء السياسيين. وهو يضحك...

المشهد الأخير:

(المواطن في السجن. أبناؤه وإخوانه يدفعون أموالًا للقائد وجماعته يوميًا لتوفير الطعام في السجن، ورئيس الحراسة والمراقب يرقصون فرحًا...)

القائد: أخيرًا، تم القبض على السارق!

تشعبط: العدالة تسود ها ها ها!

دهاليز: سنجمع الأموال بشكل أكبر ها ها ها.

القائد: أنا عملق بن شفلق، وأنت دهاليز تأخذهم إلى حيث لا يعودون ها ها ها، وأنت تشعبط، لا يفلت منك أحد ها ها ها، وأنت ناعق، تفضح خبايا وأسرار المعتدين ها ها ها. أنتم رجالي، لا خوف عليكم وأنا معكم...!

وهم يضحكون.

دهاليز: يسكت برهة من الوقت ثم يقول، سمعنا قرار إعفائك من المنصب... نحن حزينون عليك!

تشعبط: وأنا سمعت بنقلك إلى الوزارة ومنحك منصبًا كبيرًا فيها.

ناعق: نعم، مدير دائرة في الوزارة أظن.

الجميع يباركون له!

القائد: أخرجوا ذلك المواطن المتعاون مع رجال الأمن وهو يضحك، حتى نخبره بهذه المفاجأة. ها ها ها ها.

تشعبط يمسك بالمواطن، ويدخله مكتب القائد.

دهاليز: يخبر المواطن بأن القائد تم إعفاؤه من منصبه، فيبتسم المواطن، لكن القائد يظهر من خلف الدولاب ويمسك به بشدة قائلاً له: اقرأ هذه الورقة.

المواطن: ينظر إليها ويكتشف أن القائد قد تم نقله فعلاً، ولكن تم تعيينه مديرًا عامًا للشؤون الإدارية والمالية في الوزارة. يصاب بالصدمة ويسقط وهو يقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم جميعًا!

النهاية.

كتبتها(١٢//٤//١٩٩٩م)