القاضي فؤاد جابر لرضي نموذج للاتزان والثبات ونزاهة القضاء
( أبين الآن) كتب: أ. يسلم احمد
في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المعقدة التي تمر بها البلاد، تبرز شخصيات وطنية نادرة تثبت أن القيم والمبادئ لا تتغير بتغير الرياح، وأن العدالة تظل قائمة برجالها المخلصين. ويُعد القاضي فؤاد جابر لرضي واحدًا من تلك القامات القضائية التي عُرفت بالاتزان والثبات في أصعب المراحل، حيث قلّ ثبوت الرجال وكثرت الضغوط وتعددت المؤثرات.
شخصية متزنة وثابتة الموقف
يتميز القاضي فؤاد جابر لرضي بشخصية متزنة في مختلف الظروف، فلم ينحنِ يومًا أمام الرياح العاصفة التي أثرت سلبًا على كثير من مفاصل العمل العام. ظل ثابتًا على مبادئه، محافظًا على هيبة القضاء واستقلاليته، مؤمنًا بأن العدالة لا تُدار بردود الأفعال، بل بالحكمة والتجرد والالتزام الصارم بالقانون.
حضور ميداني ومتابعة مباشرة
من الصفات اللافتة في مسيرته العملية حرصه الدائم على التواجد الميداني والمتابعة المباشرة، حيث يُعرف عنه تنقله المستمر من موقع إلى آخر للإشراف على الإدارات المرتبطة بسير العمل القضائي. هذا الحضور الفاعل لم يكن شكليًا، بل جاء انطلاقًا من إيمانه بأن نجاح أي مؤسسة قضائية يبدأ من المتابعة الدقيقة والانضباط المؤسسي، وضمان سير الإجراءات وفق الأطر القانونية الصحيحة.
الإخلاص في نصرة العدالة
ورغم أن كثيرين قد لا تكون لهم معرفة شخصية مباشرة بالقاضي فؤاد جابر لرضي، إلا أن شهادات من عاصروه وعملوا إلى جانبه تؤكد أنه رجل مخلص في أداء واجبه، يجعل من نصرة العدالة هدفًا لا يحيد عنه. فقد عُرف عنه حرصه على إنصاف المظلوم، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو ضغوط خارج إطار القانون.
قيمة وطنية في السلك القضائي
يمثل القاضي فؤاد جابر لرضي قيمة وطنية حقيقية في العمل القضائي، بما يحمله من نزاهة، وخبرة، ووعي بالمسؤولية الملقاة على عاتق رجال القضاء في هذه المرحلة الحساسة. إن وجود مثل هذه الكفاءات في مواقعها يُعد ضمانة حقيقية للحفاظ على ما تبقى من ثقة المجتمع بالقضاء، وتعزيز سيادة القانون في زمن كثرت فيه التحديات.
دعوة للحفاظ على الكفاءات القضائية
وانطلاقًا من أهمية الدور الذي يقوم به، فإننا نرجو من الجهات ذات العلاقة أن تحرص على الحفاظ على هذه الخامات الوطنية، وتمكينها من أداء مهامها، والاستفادة من خبرتها في الارتقاء بالعمل القضائي. فالدول لا تُبنى إلا بسواعد المخلصين، ولا تستقيم العدالة إلا برجال نذروا أنفسهم لخدمتها بصدق وتجرد.
ختامًا
إن الحديث عن القاضي فؤاد جابر لرضي هو حديث عن رجل اختار طريق الثبات في زمن التذبذب، والعدل في زمن المصالح، والعمل بصمت في زمن الضجيج. وهو نموذج يُحتذى به في السلك القضائي، يستحق التقدير والدعم، لما يمثله من صورة مشرّفة للقضاء والعدالة.
سلامتكم
✍️ ..... أ / يسلم احمد
٢٤ / ١ / ٢٠٢٦ م


