صرف مكرمة لفئة وتأخر رواتب أخرى يثير تساؤلات حول العدالة الوظيفية قبل رمضان
في الوقت الذي استبشر فيه عدد من منتسبي القوات الجنوبية بصرف مكرمة مالية بالتزامن مع صرف رواتبهم لشهر يناير بالعملة السعودية، لا يزال آلاف من منتسبي الجيش والأمن العام والمبعدين قسراً، إلى جانب الموظفين المدنيين، ينتظرون استلام رواتبهم المتأخرة لثلاثة أشهر، تشمل نوفمبر وديسمبر ويناير، والتي تصرف بالريال اليمني الذي شهد تراجعاً كبيراً في قيمته الشرائية خلال الفترة الماضية.
وقد شملت المكرمة بعض الوحدات العسكرية والأمنية، من بينها قوات العمالقة ودرع الوطن والحزام الأمني، في خطوة لاقت ترحيباً لدى المستفيدين منها، غير أنها في المقابل أثارت حالة من الاستياء والتساؤلات لدى بقية منتسبي مؤسسات الدولة الذين لم يتسلموا مستحقاتهم الأساسية حتى الآن، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، الذي تزداد فيه الأعباء المعيشية على الأسر اليمنية.
ويؤكد عدد من العسكريين والموظفين المدنيين أن تأخر صرف الرواتب وتفاوت آلية الصرف بين فئات الدولة، سواء من حيث الانتظام أو العملة، ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد من معاناة شريحة واسعة من أبناء المجتمع الذين يعتمدون بشكل رئيسي على رواتبهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وفي هذا السياق، تتصاعد الدعوات إلى الجهات المعنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان انتظام صرف الرواتب لكافة منتسبي مؤسسات الدولة دون استثناء، ومعالجة الاختلالات القائمة بما يعزز مبدأ العدالة والمساواة بين الجميع.
كما ناشد متضررون قيادة التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، دعم الجهود الرامية إلى استقرار الأوضاع الاقتصادية، والمساهمة في إيجاد حلول مستدامة تكفل انتظام صرف المرتبات وتحسين الظروف المعيشية للعسكريين والأمنيين والموظفين المدنيين على حد سواء.
ويؤكد مراقبون أن تحقيق العدالة الوظيفية وصرف المستحقات بشكل منتظم وعادل يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، وترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسساتها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.


