على منابر رمضان… تكلموا عن الحقوق قبل الفضائل

في البدء...

تحية تقدير واعتزاز لخطبائنا الكرام,حملة الرسالة وحراس المنابر.,وما نكتبه اليوم ليس تزاحمًا على مقامكم، بل مدّ يدٍ ناصحة لتعمّ الفائدة ويصل الخير إلى مجتمعٍ بأمسّ الحاجة إلى الكلمة الصادقة.

فمع حلول رمضان, تمتلئ المساجد وتتعالى الخطب, ولكن الناس اليوم مشكلتها ليست في معرفة الأحكام… بل في غياب انعكاسها على السلوك.

نتوجه برسالة محبة صادقة الى أحبتنا خطباء المساجد.. تحمل رجاءً مخلصًا, إن يطلقوا العنان لحناجرهم الذهبية, ويوجهوا كلماتهم نحو ما يمس واقع الناس, ويوقظ ضمائرهم ويعيد ترتيب اولوياتهم.

يذكروا الناس بما يخشون سماعة, بإن الحقوق قبل الفضائل.

يقولوا لهم: إن من أكل مالًا حرامًا أو ظلم قريبًا أو منع ميراثًا أو اعتدى على حقٍ عام, فلن يُصلح شأنه صيامٌ ولا قيام حتى يردّ المظالم إلى أهلها.

يذكروهم بإن الدين معاملة، وإن التقوى عدلٌ في السوق ورحمةٌ في البيت وأمانةٌ في العمل.

يحدّثوهم عن صلة الرحم، وحقوق الجار، ومسؤولية الآباء عن أخلاق أبنائهم قبل نجاحاتهم.

يخبروهم أن ما بينهم وبين الله يُغفر بالتوبة، أما ما بينهم وبين الناس فلا يُغفر إلا بإرجاع الحقوق.

ختامًا…

رمضان محطة تصحيح، فإن لم يُثمر عدلًا وإنصافًا ونقاءً في الضمير، فما الذي تغيّر؟

{ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } والتقوى هنا سلوكٌ قبل أن تكون شعورًا.

دمتم في رعاية الله..