هكذا تصير براءة الحكام والمسؤولين من الفساد

إن أشد أنواع المخدرات العقلية هو الضحك على النفس ، وإقناع الذات بصواب الخطأ الذي تمارسه كمحاولة لتبرير الواقع الذي لا تقدر أن تتجاوزه ، أو لا تريد أن تتجاوزه !!

وهكذا تصير  براءة الحكام والمسؤولين من الفساد ، بألقاء تبعية ذلك على عاتق الشعب ، الذي ربما يكون هو الفاسد ، بل زاد فسادا بوجود اولئك الفاسدين وحاشيتهم ، وما يملكونه من القوة والسلطة والمال، التي سخرت جميعها كأدوات لتنفيذ سياسات هدامة أجبرت الشعب على القبول بها ، ليصبح الشعب بعد ذلك هو المسؤول عن فساد المسؤول عليه ،!!

فصمت الشعب عن الفاسدين هو ما شجعهم على الاستمرار في الفساد ، حتى انهم جعلوا من الشعب شريك دائم لهم في فسادهم وصاحب النصيب الاكبر من ذلك الفساد،!!
 فالشعب هو القدوة والمثال وهو المنظم لحركة المجتمع والمتحكم في سلوكه وعمله !!

لهذا نراهم يستميتون في محاولة إفساد المجتمعات بالتدرج أحيانا، وبطريقة الصدمة في أحيان أخرى ، متسلحين بالفاسدين من أبناء المجتمع ونخبه المزيفة التي صنعتها الأنظمة لتستخدمها في التسويف وقلب الحقائق والتدليس على الناس.،،،