أنوار الوزير عدنان..!
هذا الرجل كلما مس عدن قرح جاء ليضمد قرحها ويخفف من آلام جرحها.
هذا الرجل كلما انسابت دمعة على خد عدن يأتي ليمسح دمعة حزنها ويبث فيها من روحه أملا جديدا.
هذا الرجل ادخرته الأقدار ليكون ابن عدن البار حامي حماها،جنديها المخلص الذي يدافع عنها في الملمات والانكسارات.
كلما عانت عدن من ويلات الحروب وبشاعتها تجده في محرابها منغمسا في خدمتها، ومتوغلا في مساماتها، يتنفس هموم واحتياجات ناسها بعيدا عن الضجيج.
الباشمندس عدنان الكاف..بلسم عدن في الحرب الظالمة.. ابنها البار الذي لم يغادرها أو يخذلها،أحسن إليها في أزماتها فكافأته أعماله وخدماته الجليلة بمنصب وزير.
الباشمهندس عدنان الكاف الرياضي الذي يسري عشق التلال في عروقه سريان النار في الهشيم، هو ذاته الذي اختار البقاء في جحيم (عدن) رافضا كل مغريات (جنة) فنادق الخارج.
الباشمهندس عدنان التصق بعدن وبهموم ناسها، أصبح وزيرا لأصعب وأخطر وزارة.
كل المشتاقين لمناصب الحكومة كانوا يهربون من شر كرسي وزير الكهرباء والطاقة مع فاصل من الغناء، إلا عدنان الكاف قبل المنصب تكليفا وتشريفا بكل لياقة ذهنية وأدبية،لأن (عدن) تناديه ليكسر قيد ظلام أدمى معصمها.
وجد (الكاف) نفسه في منصب يغلي على فوهة بركان لا يحسده عليه إلا من كان ممسكا بالجمر،لكنه غامر براحته لأجل تبديد عتمة عدن،جازف بمستقبله السياسي في وزارة تدار على قرون الشياطين لأجل إعادة بعض الاعتبار لوزارة تبدو مثل عش الدبابير.
أعرف عقلية عدنان الكاف الإدارية تماما مثلما أعرف عقليته الرياضية، هو رجل يبدع في العزف على أوتار التحدي، يختار الصعب لأن هذا يستفز ملكاته وقدراته فيبدع في قراراته.
الفارق بين عدنان الكاف وغيره في الأخلاق وفي المواقف وفي التضحية، عدنان رجل عظيم لأنه يعمل في صمت،يقترب كثيرا من قلوب الناس ببساطته،يؤمن بأن كلام المرء ميزان لسانه.
عدنان يضع نفسه حيث تريد عدن، لا يبالي بأن ملف الكهرباء ثقب أسود يموج بفساد الدولة العميقة، فهو يعلم صعوبة هذه الوزارة ومخاطرها، خصوصا في ظل شياطين يلعبون بالنار يتخذون من ملف الكهرباء خازوقا للابتزاز السياسي.
عدنان الكاف، معالي الوزير الجديد، يعرف كل صغيرة وكبيرة عن هذا الملف، يعرف طلاسم سياسة التهويل، هو بحاجة إلى مساندة شعبية تعزز من ثقته، لأنه بصريح العبارة آخر أمل قادر على ترويض شياطين هذا الوزارة وفك طلاسمها بوعي وطني.وزارة بحاجة إلى ضمير عدنان قبل قلبه.
لا يساورني أدنى شك في أن معالي الوزير عدنان الكاف الرجل المناسب الذي سيعيد لاختراع توماس أديسون نوره المصادر في عدن وبقية المحافظات، والأيام بيننا.


