أحمد الشرمي الاستثناء الوحيد

ذات نهار جمعنا لقاء بالمهندس أحمد منصور الشرمي مدير عام هيئة الأراضي وعقارات الدولة في محافظة أبين، وقبل أن ندخل مكتبه كانت الباحة مكتظة بالمراجعين من أبناء أبين..

للوهلة الأولى استعدت زمناً غابراً غار في تلفيف الفوضى والعبثية واللامسؤولية، زمن الدولة والنظام والقانون والانضباط الوظيفي الذي بات من المشاهد التي قلما تجدها في أبين..

عند اللقاء بالأستاذ أحمد هنأته على هذه الهمة ودعوت له بالتوفيق والسداد، فقال لي بالحرف الواحد: نحن أمام تحديات كبيرة، إما نكون أو لا نكون، وفعلاً كان عند مستوى الثقة والأمانة وقاد دفة هيئة الأراضي بكل اقتدار وثقة..

اليوم يواجه الشرمي عملية تحايل على النظام والقانون والدولة، وقبلها على أبين وأهلها، بصفقة أراد أصحابها تمريرها بطرق ملتوية وأساليب أقرب للصوصية منها للأمانة والنزاهة، وبمباركة عقيمة وتافهة من البعض..

23 ألف فدان هي الصفقة التي وقف أمامها الشرمي بكل حزم وقوة، ولم يهب أو يرتهب من أحد، وواضح أنها منافية للقانون والنظام، وأن الواقع شيء وزيف الإعلام والتطبيل شيء آخر، وأن الحقيقة المرة لا تتجاوز 1100 فدان بوثيقة أخرست الكل وجعلتهم يراجعون حساباتهم..

السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة: من هذا (الهامور) الذي ينهب جهار نهار ويتلاعب بأبين وأهلها ومصالحها وثرواتها دون أي وازع ديني أو مسوغ قانوني؟ ولأجل من كل هذا، وما هو المقابل الذي استلمه ليمرر هكذا صفقة مشبوهة؟

ثم ما هو رد هؤلاء وحاشيتهم على وثيقة الشرمي الواضحة بعد أن جيّشوا جيوشهم من أجل تمرير هذه الصفقة اللامنطقية؟

لا تزال أبين تدفع ضريبة التلاعب واللصوصية من ضعاف النفوس وممن لا يريدون لها خيراً أبداً، وإنما يسعون لمصالحهم الذاتية..

ختاماً، امضِ أستاذ أحمد بقافلتك، ولا ترهبك أو تزعزعك عن مبادئك تلك الجحافل التي تحاول أن تخترق النظام والقانون، وإن كان ولا بد من موقف فيكفيك فخراً أنك وقفت شامخاً أمام كل هؤلاء وعملت بما يرضي الله..