الانحدار الأخلاقي.. عندما يصبح الضجيج سيد الموقف
بقلم: علي هادي الأصحري
في زمن فقدنا فيه الرقي والاحترام نجد أنفسنا أمام ظاهرة مؤلمة الأطفال الذين يتحولون إلى قنابل موقوتة في الشوارع يفجرون الأجواء بضجيجهم المزعج دون أن يدركوا حجم الأذى الذي يسببونه. بينما هناك عائلات في نفس الحارة قد لا تجد قيمة رغيف الخبز نرى الأموال تبذير على الطماش والمتفجرات كأنها لا شيء.
أين هي الرقابة الأبوية؟
هل فقدنا القدرة على تربية أبنائنا؟ هل أصبحت التربية مجرد توفير أكل وشرب وكساء دون أن نعلمهم الأدب والذوق العام؟ أين هو الأب الذي يعطي طفله ثمن الطماش وهو يعلم أنه سيؤذي به الناس؟ أليس هو شريك في الإثم وفي الإزعاج؟
البيوت أسرار
فيها من الهموم ما يكفيها فلا تزيدوا وجع الناس بضجيجكم الفارغ. الرقي لا يحتاج إلى تعليم عالي بل يحتاج إلى تربية تخبر الطفل أن الجار له حرمة وأن الشارع ليس ملكية خاصة للعبث.
كونوا قد المسئوليه
في تربية أبنائكم علموهم أن رجولة الطفل ليست بإعطائه المتفجرات ليثبت طفولته المزعجة بل بلين الجانب وكف الأذى عن الجار. علموهم أن الحرية تنتهي عند حدود راحة غيرنا وأن الضجيج ليس دليلًا على القوة بل على الضعف والانحدار الأخلاقي.
ختاماً إنها دعوة إلى كل أب وأم إلى كل مسؤول إلى كل من يهمه الأمر: كونوا قد المسئوليه في تربية أبنائكم واعلموا أن الرقي يبدأ من البيت ومن احترام الجار والشوارع.
*السبت 7 مارس 2026*


