الحوار الشبابي.. خطوة نحو الوعي لا ضياع للقضية
ليس كل اجتماع أو لقاء شبابي يعني بالضرورة ضياع القضية الجنوبية، بل قد يكون العكس تماماً، فالحوار وتبادل الآراء يساهمان في إبراز القضية أكثر ويعززان حضورها في عقول وقلوب الأجيال القادمة. فالشباب اليوم هم ركيزة أساسية من ركائز المجتمع، ومن حقهم أن يجتمعوا ويتحاوروا ويطرحوا رؤاهم وأفكارهم حول القضايا التي تهم مجتمعهم ومستقبلهم.
ما حدث بالأمس لم يكن أكثر من تجمع شبابي بسيط على مائدة فطور، جلس فيه الشباب ليتبادلوا الحديث ويطرحوا بعض الأفكار والرؤى. فهل أصبح اجتماع الشباب خطيئة؟ وهل نقول لهم أنتم فاشلون وممنوع عليكم أن تجتمعوا أو تعبروا عن آرائكم؟ هذا منطق لا يليق بمجتمع قدم التضحيات.
القضية الجنوبية لم تُبنَ على الإقصاء، بل على تضحيات جسيمة قدمها أبناء الجنوب، ولا يكاد يخلو بيت من شهيد أو جريح أو مناضل. ومن غير المنطقي أن نعتقد أن هذه القضية يمكن أن تُباع أو تُفرَّط لمجرد أن مجموعة من الشباب جلست على طاولة واحدة تناقش هموماً اجتماعية وإنسانية تخص مجتمعها.
علينا أن نفتح عقولنا وقلوبنا، وأن نتقبل الرأي الآخر، وأن نعطي الشباب المساحة ليكونوا جزءاً من صناعة الوعي والمستقبل، فهم اليوم صوت المجتمع وغداً قادة المرحلة. والارتقاء بالمجتمع يبدأ بالحوار، لا بإغلاق الأبواب أمام أبنائه.


