اليوم العالمي للمرأة… بين التقدير والواقع

يأتي اليوم العالمي للمرأة في كل عام كتذكير بأهمية دور المرأة في بناء المجتمعات وتقديراً لما قدمته من إسهامات في مختلف المجالات الاجتما عية والانسانية  وهو مناسبة للتأكيد على حق المرأة في الفرص العادلة والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
وفي عدن أثبتت المرأة حضورها في مختلف الميادين خاصة خلال السنوات الصعبة التي مرت بها البلاد حيث شاركت في العمل المجتمعي والإنساني والتمكين الاقتصادي للمرأة وأسهمت في التخفيف من معاناة كثير من الأسرز ومع ذلك ما تزال المرأة تواجه أشكالاً من التهميش  خصوصاً النساء الميدانيات اللواتي يعملن بجد وإخلاص على الأرض.
لقد ظهرت خلال الفترة الماضية نماذج لنساء قادرات ومتمكنات قدمن مبادرات وجهوداً حقيقية لخدمة المجتمع  لكن المؤسف أن بعض هذا التهميش لا يأتي فقط من الحكومة ولا البيئة العامة  بل يمتد أحياناً من المرأة إلى المرأة نفسها وهو أمر يحتاج إلى مراجعة صادقة. ومع ذلك  تبقى هناك نماذج مشرفة من النساء المنصفات اللواتي يدعمن بعضهن البعض ويؤمنّ بأن نجاح المرأة هو نجاح للجميع.
كما أن التمكين الاقتصادي للمرأة يظل من أهم مفاتيح تعزيز دورها في المجتمع  فدعم المشاريع الصغيرة وتشجيع رائدات الأعمال وفتح الفرص أمام النساء للعمل والإنتاج يساهم بشكل مباشر في تحسين أوضاع الأسر والمجتمع ككل وقد أثبتت كثير من النساء في عدن قدرتهن على إدارة مشاريع ناجحة رغم التحديات. ما يستدعي مزيداً من الدعم والاهتمام بهذه المبادرات.
إن اليوم العالمي للمرأة ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بل فرصة للتأكيد على أهمية الإنصاف وإتاحة الفرص الحقيقية للنساء الفاعلات والاعتراف بجهودهن وخلق بيئة تشجع التعاون والتكامل.
فالمرأة عندما تُمنح الفرصة وتلقى التقدير تصبح شريك أساسي في بناء مجتمع أكثر استقراراً وعدلاً.
شفاء سعيد باحميش