نايف جرهوم وطماح ووسام معاوية.. شخصيات العام 2026: أيادٍ بيضاء تُضيء دروب الإنسانية

في كل زمان ومكان، تبرز شخصيات ذات ثقل كبير، يذاع صيتها إلى أقصى المدى جزاء ما قدموه من أعمال إنسانية وواجبات أخلاقية، تستحق أن تكون في واجهة الإشادة، وأن تتربع على عرش التقدير كشخصيات العام 2026. ومن بين هذه الأسماء اللامعة في سماء العطاء، يأتي رجل الإنسانية والخير، الشيخ ناصر جرهوم اليزيدي، إلى جانب صاحب المبادرة الإنسانية والأخلاقية، القائد وضاح طماح، وشخصية الدكتور وسام معاوية، مدير عام مديرية الشيخ عثمان. إنها شخصيات استحقت بجدارة أن تكون صفوة من نُحت لهم مكانة في الوجدان، تقديرًا لما بذلوه من أعمال جلت عن الوصف خلال العام 2026م.

ومع هلال شهر رمضان المبارك، شهر الخير والبركات، تابعنا الأعمال الإنسانية الفياضة لرجل الخير الشيخ جرهوم، وما قدمه من عطاء وافر تجسد في الإفراج عن العشرات من المعسرين، الذين ظلت قضاياهم عالقة لعشرات السنين في سجون أبين والعاصمة عدن ومحافظة لحج. فأدرك الشيخ جرهوم أن خلف القضبان أناسًا الزمهم القدر هناك، فجاءت استجابته لهذا العمل الخيري كالسيل الجارف، يدفع ما عليهم من ديون، ليعيدوا إلى أحضان أهليهم بعد سنين من الغياب. إنها قمة الوفاء، والوقوف إلى جانب الضعفاء، ليكتب الله لهم في هذا الإحسان والبر أجرًا لا ينقطع، ولتضاف هذه المآثر إلى رصيد شخصية اعتلت بجدارة عرش شخصية العام 2026.

ولا يسعنا إلا أن نستذكر صاحب المجهود العظيم والمبادرة الكريمة، الأخ وضاح طماح، الذي سخر وقته وجهده، أيقن بأن الخير لا يغيب عن ضمائر أهل الإنسانية، فظل عبر وسائل التواصل الاجتماعي يدعو إلى هذا العمل الخيري النبيل، ويحث على إغاثة المعسرين، بدءًا من تكريم شهداء مجزرة العدوان السعودي، وصولًا إلى الإفراج عن العشرات من المعسرين. فكانت استجابة الشيخ اليزيدي لتلك المبادرة المباركة ثمرة يانعة، أفرج بموجبها عن المكروبين ليعيشوا أحرارًا مع أسرهم. بهذا العطاء المتدفق، استحق هذا البطل أن يُمنح وسام الشخصية الثانية للعام 2026، فمن عمل خالصًا لوجه الله، وفق في مشروعه الخيري الذي توج في أيام رمضان الفضيلة.

أما الشخصية الثالثة، التي تستحق أن تكون في مصاف هؤلاء الرجال، فهي شخصية الدكتور وسام معاوية، مدير عام مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن. فهذا الرجل الذي تابعنا جهوده الحثيثة، لم يقتصر دوره على صلب مهامه اليومية، بل تعداه إلى تثبيت الأسعار وكشف المخالفين، ليضرب أروع الأمثلة في تفانيه وإخلاصه. إنه بحق مثال نادر للإداري الذي ينزل بنفسه إلى السوق، ليفرض سلطة الدولة وهيبة القانون، ويترك أثرًا كبيرًا من الحب والاحترام في قلوب أهالي الشيخ عثمان. بما قدمه من خدمات جليلة لهذه المدينة المسالمة وأهلها الطيبين، استحق بكل جدارة أن يكون الشخصية الثالثة للعام 2026.

ولا يفوتنا في هذا المقام، أن نُشيد بدور الإعلام الذي كانوا سندًا وعونًا لمبادرة الأخ وضاح طماح وإنسانية الشيخ نايف جرهوم، والذي كان لهم الدور البارز في إبراز هذا العمل الخيري والإنساني عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، ومعهم خطوة بخطوة، إن من الواجب ذكره في هذا المقال، انه الإعلامي المتميز ثابت بن لقور، وغيرهم من ورى الكواليس، ممن سطروا بأقلامهم ومواقفهم مشاعر الوفاء. هذه الأعمال الجليلة ستبقى محفورة في ذاكرة الأجيال، تنبض بمعاني الإنسانية والوقوف إلى جانب المستضعفين والمحتاجين، وستكون سببًا في مزيد من الخير والبركة، ومفتاحًا لمبادرات إنسانية قادمة بإذن الله تعالى.