نحو خيار وطني قائم على النزاهة وبناء الدولة: السلفيين نموذجا
على امتداد العقود الماضية، خاضت بلادنا تجارب حكم متعددة، تنقلت بين أنماط سياسية وفكرية مختلفة، من الإمامة والسلطنات إلى القومية والاشتراكية، وصولًا إلى التعددية الحزبية والعسكرية، ورغم هذا التنوع، لم تفضي تلك التجارب إلى تحقيق الاستقرار المنشود أو تحسين مستوى معيشة المواطن، بل شهدت البلاد في كثير من المراحل حروبا ومآسي وتراجعًا ملحوظًا في الأداء المؤسسي والخدمي، ما عمّق من حجم التحديات والأزمات.
وأمام هذا الواقع، تبرز الحاجة الملحّة لإعادة النظر في مسار إدارة الدولة، والبحث عن نموذج قيادي يرتكز على النزاهة والانضباط وتحمل المسؤولية الوطنية، ويضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، بعيدًا عن التجاذبات الضيقة والصراعات التي أثقلت كاهل الوطن.
وفي هذا الإطار، يلوح في الأفق اخواننا السلفيين، فهناك مجموعة من القيادات التي حازت على قدر من ثقة الشارع، لما عُرف عنها من التزام بالقيم، وسعي ملموس لترسيخ الأمن والاستقرار، والعمل على تحسين مستوى الخدمات العامة، ومن بين هذه الشخصيات، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، إلى جانب محافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، ومحافظ أبين الدكتور مختار الرباش، والشيخ بسام المحضار قائد قوات درع الوطن، واللواء عبدالرحمن اللحجي قائد أركان قوات درع الوطن، وغيرهم من القيادات التي ينظر إليها بوصفها نماذج جادة في الأداء والمسؤولية.
إن التعويل على هذه القيادات لا ينبغي أن يفهم في إطار الاصطفاف الضيق، بل باعتباره تعبيرًا عن تطلع مشروع نحو ترسيخ نموذج إداري قائم على الشفافية، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، بما يمهد لمرحلة جديدة عنوانها البناء والتنمية.
إن الوطن اليوم أحوج ما يكون إلى تكاتف الجهود، وتغليب المصلحة العامة، والعمل بروح الفريق الواحد، وصولًا إلى دولة عادلة وقادرة، تضمن كرامة مواطنيها، وتستعيد ثقتهم بمؤسساتها، وتمضي بثبات نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.


