عام دراسي جديد .. ولكن بأي حال؟

ها نحن على أعتاب العام الدراسي 2025–2026، والحديث الرسمي يدور حول المناهج المطورة، والانضباط المدرسي، والخطط التعليمية. لكننا نحن، أولياء الأمور والمعلمون، نعيش واقعاً مختلفاً تماماً واقعاً موجعاً، قاسياً، ومُهملاً.

 أولياء أمور في فقر مدقع

كيف نُرسل أبناءنا إلى المدارس وهم لا يملكون حتى زياً مدرسياً؟ كيف نشتري دفاتر وأقلام ونحن بالكاد نؤمّن لقمة العيش؟ أطفالنا لا يحتاجون إلى مناهج جديدة بقدر ما يحتاجون إلى دفء إنساني، إلى من ينظر إليهم بعين الرحمة لا بعين التقييم.

 معلمون بلا رواتب ولا حقوق

ثلاثة أشهر بلا راتب. ثلاثة أشهر من الصبر على الجوع، على الإهانة، على التجاهل. كيف يُطلب من المعلم أن يُبدع ويُربي وهو لا يستطيع إطعام أطفاله؟ كيف يُطلب منه أن يُعلّم القيم وهو يُعامل بلا قيمة؟

 عام دراسي مهدد قبل أن يبدأ

المدرسة ليست جدراناً ومقاعد، بل بيئة حاضنة. وإذا كانت هذه البيئة مكسورة، فإن كل ما يُبنى فوقها سيكون هشاً. لا يمكن أن ننتظر نجاحاً من طلاب يشعرون بالذل، ولا من معلمين يشعرون بالخذلان.

صرخة من قلب المعاناة

نحن لا نطلب المستحيل. نطلب فقط أن يُنظر إلينا كبشر. أن يُعامل أبناؤنا كأطفال لهم الحق في التعليم الكريم. أن يُعامل المعلم كركيزة لا كعبء. نطلب أن يُنقذ هذا العام الدراسي قبل أن يتحول إلى عام من الانكسار الجماعي.

فيا من تقرأ هذه الكلمات، لا تمرّ عليها مرور الكرام. نحن نكتبها بدموعنا، بوجعنا، وبأملنا الأخير أن يُسمع صوتنا.