العبث بالرواتب... قرار سياسي يشعل الغضب

كتب: نجيب الداعري

حين تُقسَّم الرواتب، يُقسَّم الوطن, وحين تُدار لقمة العيش بمنطق الانتقاء والمجاملة، فذلك ليس عجزًا ماليًا ولا خطأً عابرًا، بل قرار سياسي مكتمل الأركان، يؤدي الى الغضب وزرع الفوضى، ويدفع بالبلاد نحو حافة الانفجار.

وما يجري اليوم من صرفٍ انتقائي للرواتب، ومنحة  لفئات معينة دون الأخرى، لا يمكن تبريره تحت أي مسمى.,صحيح إن صرف المرتبات لبعض القطاعات خطوة مطلوبة، لكن الكارثة الحقيقية تكمن في تجاهل قطاعات أخرى تعمل في الميدان وتتحمل ذات الأعباء, وذلك العبث الغير مدروس قد يتحول من حلٍّ جزئي إلى جريمة كاملة الأثر.

وليعلم اصحاب القرار إن التمييز في لقمة العيش أخطر من أي سلاح, وتأخير الرواتب عن بعض المرافق ليس مجرد خلل إداري، بل عبثٌ صريح بالأمن الاجتماعي، ورسالة مفادها أن الصبر يُعاقَب، وأن الالتزام لا يُكافَأ, وهذا النهج لا يصنع استقرارًا، بل يُراكم غضب الشارع.

ختاماً,, إن كنتم تريدون خير للبلاد، فابدؤوا بالعدالة,
وإن كنتم تخشون الغضب، فأوقفوا هذا الاستفزاز,
واعلموا إن رواتب الموظفين والعسكريين المنقطعة خط أحمر، وحق لا يقبل الابتزاز أو التجزئة,, وأي استمرار في هذا العبث، ستكون كلفته باهظة… على الجميع دون استثناء.

دمتم في رعاية الله.