في معرض الكتاب الدولي
انطلقت صباح هذا اليوم نحو معرض الكتاب الدولي بالقاهرة ، والمدينة متدثرة بالضباب ، والشمس في حالة غياب ، يرافقني أخوان عزيزان ، وبعد أن قطعنا بضع محطات على متن قطار الأنفاق ، نزلنا واستقلينا مركبة أجرة إلى أرض المعرض ، فوجئنا بذلك العدد الهائل من زوار المعرض ، إذ لم أكن أتوقع ذلك الإقبال ، لاسيما بعد أن هيمن علينا مسمى "الأمة التي لاتقرأ" .
انبهرنا بسعة المعرض ، والعدد الكبير لقاعاته ، فضلا عن ذلك التنظيم الرائع ، ورحابة الشباب المستقبلين ، فضلا عن ذلك الكم الهائل من الإصدارات الحديثة ، لكتب تناولت كل مجالات العلوم ، كذلك لم تكن أسعارها خيالية ، بل كانت الأسعار مقبولة إلى حد كبير .
تجولنا كثيرا في أنحاء المعرض ، وكنا كلما تعبنا من السير جلسنا في إحدى المقاهي للظفر بشيء من الاستراحة ، وتناول شيء من القهوة ، كذلك استلفت نظري قاعات للعرض ، وزوايا للرسم ، وأركان للفتوى يجلس فيها كبار العلماء ، لتقديم الفتاوى المباشرة لكل من لديه إشكال أو إبهام في أمر من أمور دينه .
خرجنا من المعرض بعد أن صلينا الظهر والعصر ، محملين بأسفار من الكتب النافعة ...


