عدن… قصة عشق وصبر لا ينتهيان
بقلم: نائلة هاشم
أنا العاشق الولهان…أنا من سموني مجنون عدن.أعشق ترابها الاغبر و ثراتها العتيق ،و أعشق سماها حين تتزين بغيوم بيضاء صافية، كأنها مرسومة بيد فنان عاشق.أتنفس عطر هوائها العليل، فأشعر أن الروح تعود إلى مكانها الصحيح.
ما أجملك يا عدن.
الكل يتصارع عليك يا محبوبتي الغالية ،في مشهد يملأه ضجيج لا ينتهي حوارات جنوبية،حكومات تتشكل، مليونيات تقام ، و شعارات تصالح وتسامح…وأنت ، بهدوء الواثق، تسيرين برعاية رب كريم، و بصبر شعب تعلم كيف يتحمل دون شكوى.
و مع الفجر تبدأ الحكاية.
مصلين يدهبون للمساجد بأمان واطمئنان .
أصحاب الأفران يوقظون المدينة
برائحة الروتين الطازج،
بائعو الخمير و الشاهي الملبن
يبثون دفء الصباح في الأرصفة،
الكل يعمل دون كلل أو ملل.
أرى الجولات مزدحمة بالمشاة، بالسيارات،
بالدراجات النارية،سباق صامت نحو الحياة.
الموظفون بلا رواتب… يذهبون للاعمال.
عمال النظافة يعملون بهمة لا تكسر.طلاب المدارس والجامعات والمعاهد يتسابقون مع الوقت،كأن المستقبل موعد لا يجوز التأخر عنه.
وارى في الشق الآخر.بائع الخضار،بائع السمك،
كل في طريقه يسير،والمدينة تمضي بمن فيها، رغم كل الظروف العصيبة التى تمر بها .
فلا تستغربون من تلك المشاهد انها عدن…تضم الجميع في حضن دافئ،و قلب كبير، و بفضاء واسع.أتعلمون الان لماذا أحبها؟
لأنها عدن…أم المتعب، و ملجأ الفقير،
و سند المكسور، مدينة تشبه أهلها ، صامدة، كريمة،و لا تزال تمنح الحب وهي في عز وجعها .
عدن


