إنجاز يُكتب… وتكريم غائب!

ما حققته رياضة وادي حضرموت خلال العام 2025 ليس حدثًا عابرًا ولا مجرّد مشاركة مشرفة، بل إنجازات حقيقية سُجّلت بأحرف من ذهب، في وقتٍ شحّت فيه النجاحات وكثرت فيه الإخفاقات.
تأهل نادي اتحاد حضرموت إلى دوري الدرجة الأولى، وتحقيق منتخب وادي حضرموت للكرة الطائرة بطولة الفقيد أحمد الجبيلي في عتق، حدثان كبيران جعلا وادي حضرموت يتصدّر المشهد الرياضي وطنيًا، ويرفع اسمه عاليًا بين كبار الوطن.
ومع ذلك…
يبقى السؤال المشروع: أين التكريم؟
الصعود إلى دوري الدرجة الأولى ليس بالأمر السهل، بل هو ثمرة عمل، وتضحيات، وجهد لاعبين وأجهزة فنية وإدارية تحدّوا الظروف وقهروا المستحيل، ليضع اتحاد حضرموت نفسه إلى جانب أندية الصفوة، كثاني نادٍ من الوادي يبلغ دوري الكبار بعد سلام الغرفة.
أما إنجاز طائرة الوادي، فكان رسالة واضحة بأن اللعبة لم تمت، وأن حضرموت قادرة على العودة لمنصات التتويج متى ما وُجد الدعم والاهتمام، بعد سنوات من الغياب والتهميش.
نقدّر دعم السلطة المحلية ومكتب وزارة الشباب والرياضة، ولا ننكره، لكن الدعم وحده لا يكفي، فالتكريم ليس ترفًا ولا مجاملة، بل حق مشروع للأبطال، ورسالة وفاء، وحافز معنوي لاستمرار العطاء.
الظروف الصعبة التي مر بها وادي حضرموت كانت حاضرة، لكن هل ما زالت مبررًا للصمت؟
اليوم الظروف أفضل، والتوقيت مثالي، والتكريم قبل شهر رمضان سيحمل قيمة معنوية كبيرة ويعيد الاعتبار للأبطال.
إن تجاهل هذه الإنجازات يفتح باب الإحباط، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن الإنجاز لا يُكافأ، والتضحية لا تُقدّر.
حضرموت التي عُرفت بصناعة الأبطال لا يليق بها أن تُدير ظهرها لمن رفعوا اسمها عاليًا.
فهل نرى وقفة جادة؟ أم يبقى الإنجاز يُحتفى به بالكلام فقط؟
وإنّا لمنتظرون…

26 يناير