القضية الجنوبية بين النكسة المؤقتة والتعافي القريب

لا أحد ينكر أن القضية الجنوبية تعرضت لنكسة مؤثرة، لكنها بإذن الله تكون مؤقتة، وقابلة للتعافي القريب متى ما وجدت اهتمام بالغ وعناية فائقة.
تحدثت مطولا مع كاتب جنوبي من مستشاري المجلس الانتقالي أبان أزمة السلطة مع الهضبة طالبا موقفي، أكدت عليه ان أكبر خطأ هو تدخل المجلس الانتقالي بشكل مباشر، وأخذ موقف واضح ومعادي لطرف على طرف في أزمة حضرموت بين السلطة المحلية حينها والشيخ عمرو بن حبريش.
فأخبرته أن خطاب الرئيس الزبيدي ومجيئه إلى المكلا بالكامل حينها، أسوأ مشورة ارتكبها مستشاريه لما لها من تداعيات سلبية، وخلق خصومات في غنى عنها.

اخبرته حينها لو كانت المشورة بيدي لتركت الحضارم في شأنهم، ولن نكون بديلا للدولة  والسلطة المحلية حينها في حلحلة الأمور، وبالتالي أكون قريب أو على حياد من الطرفين ومسك العصا من الوسط، وهو ما فعله المجلس الرئاسي حينها ليكسب ود كلا الطرفين.
للأسف أخطاء جسيمة، ومشورات غير موفقة، وكنا ننتقد حينها في القروبات الخاصة بعيدا عن الثرثرة بدافع الخوف على القضية، وتعرضنا للتهميش والاقصاء والتخوين في بعض المواقف جراء صراحتنا، في حين ارتفع المطبلين، وأصحاب المصالح الضيقة.

في الأخير نرجو أن يكون حوار الرياض فرصة للملمة الجراح والاصطفاف الجنوبي، وتعافي القضية الجنوبية تماما، وترك حضرموت لأهلها في إدارة شؤونها، فهي لن تغرد خارج السرب الجنوبي متى ما حسنت النوايا، وارسلت رسائل إيجابية للحضارم بأن حضرموت لهم في أي تسوية سياسية شاملة.
ودمتم في رعاية الله