الحكمة من دعم العملة..حلول ناجحة ونتائج مستدامة

تتجلى حكمة حكومة الشرعية الجديدة في تفعيل مسارات جهود تعزيز العملة المحلية الناجحة والتي تمثل أكثر استدامة للآثار الإيجابية الملموسة التي سوف يجني ثمارها الملايين من اليمنيين دون الأخذ بعين الاعتبار  بالخيارات القاصرة التي تفتقد إلى الشمولية ومنها قرار صرف رواتب  القطاعين المدني والعسكري بالعملة السعودية دون مراعاة معاناة الملايين من اليمنيين الذين لم يحصلوا على فرص التوظيف في القطاعين المدني والعسكري الأمر الذي يؤكد استمرار نزوح ملايين الأسر تحت خط الفقر إلى مسافات تهدد امنهم الغذائي وانعدام فرص سبل عيشهم الكريم حيث بات واضحا منذ سنوات أن الارتهان بالانعكاسات السلبية التي تتمخض بالاعتماد على المنح والهبات وإدارة الأنشطة المالية للبلد ومنها صرف مرتبات الموظفين في القطاعين المدني والعسكري بالعملة الأجنبية يمثل أخطاء وخيمة ومنهكه على الشعب وحكومته على المدى المباشر والمتوسط والبعيد.
حيث يتداول الشارع اليمني  قرار  حكومة الشرعية صرف مرتبات الموظفين في القطاعين المدني والعسكري بالعملة السعودية كأحد الحلول لتحسين معيشة الموظفين دون الأخذ بعين الاعتبار لمعاناة العاطلين عن العمل الذين يمثلون نسبة تسعه وتسعين من الشعب الذي انهكته الحروب والصراعات العبثية وما يترتب عليها من تضخم العملة المحلية وانعدام قدراتهم الشرائية واحتياجاتهم الأساسية الضرورية للحياة وصولا إلى انخفاض فرص سبل عيشهم الكريم.
مجرد إجراءات عبثية ترتقي فقط بكونها مسكنات موضعية مؤقته لنسبة ضئيلة جدا من اليمنيين الذين حصلوا على فرص التوظيف في القطاعين المدني والعسكري.

وتتجسد النتائج الإيجابية المثمرة لكل فئات الشعب موظفين وغير موظفين عند قيام حكومة الشرعية بدعم العملة المحلية واعتمادها حصريا في كل الأنشطة والتعاملات المالية بسيل من المخرجات منها زيادة القدرات الشرائية لملايين الأسر  لاحتياجاتهم الأساسية من المواد والسلع الغذائية والاستهلاكية وفي مقدمتها الطعام والشراب والمسكن والملبس وغيره ، تحسين فرص سبل العيش والانتعاش الاقتصادي والأمن الغذائي لملايين الأسر بسيل بسبب انخفاض أسعار مواد البناء والأدوات ووسائل ممارسة الحرف والمهن الحرفية واليدوية ( على سبيل المثال ، انخفاض أسعار مواد البناء سوف يعزز أنشطة البناء والتشييد ويوفر آلاف الفرص لآلاف العمال المهنيين والغير مهنيين الذين يفترشون أرصفة اسواق الحراج في كافة المدن اليمنية ) ، خفض  وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية وتعزيز السيادة المالية ، استقرار الأسعار تقليل التضخم  سوف يسهم في تعزيز جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي ، زيادة الثقة بالاقتصاد الوطني وخلق بيئات جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية ، دعم الصادرات وجعلها أكثر تنافسية في الأسواق العالمية.

وتتمثل الآثار المستدامة لدعم العملة المحلية في خفض الاحتياج العملات الأجنبية تعزيز الاكتفاء الاقتصادي الذاتي ، تقليل المخاطر المالية التي يسببها الاعتماد على العملات الأجنبية ومنها مخاطر تقلبات أسعار الصرف وما يرتبط بها من أنشطة محاربة العملة المحلية ، تنمية الاستثمارات الداخلية من خلال توفير بيئات محفزة لها وصولا إلى تعزيز شعور الفخر والانتماء للهوية الوطنية وضمان استقلالية القرار.