عدن تحتفي بثروة الوطن.. ومعرض البن والتمور يكتب قصة نجاح من يومه الأول
في مساءٍ مميز من أمسيات عدن الساحرة
عدن الثقافة والجمال
افتُتح يوم السبت الموافق 7 مارس 2026م المعرض الوطني للبن والتمور تحت الشعار الجميل ثروة وطن، ليؤكد أن الأرض اليمنية ما تزال تنبض بالعطاء، وأن المنتج الوطني قادر على أن يجمع الناس حوله بمحبة وفخر.
لقد كان لـ كاك بنك موقف يستحق الإشادة والتقدير، حين كان الراعي الوحيد لهذا المعرض الوطني، في خطوة تعكس وعياً حقيقياً بأهمية دعم المزارعين والمنتجين، وتعزيز حضور المحاصيل الوطنية التي تمثل جزءاً من الهوية الاقتصادية والثقافية لليمن، وفي مقدمتها البن والتمر.
ومنذ اللحظة الأولى لدخول المعرض، يدرك الزائر أن هناك جهداً كبيراً قد بُذل في الإعداد والتنظيم والتنسيق. فقد ظهرت خيام العرض بصورة منظمة وجذابة، في عملٍ يستحق أن ترفع له القبعات احتراماً وتقديراً.
ويعود الفضل في هذا النجاح إلى اللجنة التحضيرية التي قادت هذا الحدث باقتدار، برئاسة المهندس عبدالملك ناجي عبيد، الذي كان له دور بارز في إخراج المعرض بهذه الصورة المشرفة، ليظهر منذ يومه الأول كحدث وطني يجمع المزارعين والمنتجين تحت سقف واحد.
المعرض لم يكن مجرد فعالية، بل كان ملتقى وطنياً للمزارعين والمنتجين الذين قدموا من مختلف المحافظات، وقطعوا مسافات طويلة ليشاركوا بمنتجاتهم ويعرضوا ثمار أرضهم. فقد شارك منتجو التمور من محافظة حضرموت وسقطرى، إلى جانب مشاركة مزارعي البن من محافظات لحج وتعز والضالع وأبين، حيث كانت المعروضات مرتبة بعناية داخل خيام العرض في صورة حضارية جميلة تعكس عراقة المنتج اليمني.
كما شهد المعرض مشاركة فعّالة من الجمعيات والمؤسسات المهتمة بالموروث الشعبي والحرف اليدوية، بالإضافة إلى الصناعات الغذائية التي تقوم بها المرأة الريفية، حيث تم عرض منتجاتها التقليدية والمحلية التي تعكس مهاراتها وإبداعها، مما أضفى على المعرض طابعاً ثقافياً واجتماعياً مميزاً، وعزز حضور المرأة الريفية في المشهد الاقتصادي الوطني.
وقد شهد المعرض حضوراً جماهيرياً واسعاً من الزوار الذين توافدوا من كل حدب وصوب، وتجولوا بين أجنحة العرض، وتذوقوا القهوة والتمور اليمنية الاصيلة بمختلف أصنافها، في تجربة مميزة امتزج فيها عبق البن بروح التراث اليمني.
كما شهد الافتتاح حضوراً رسمياً لافتاً تقدمه معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم عبدالله السقطري، ومحافظ محافظة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ اليافعي، إلى جانب عدد من الوزراء والوكلاء ومدراء العموم، إضافة إلى حضور كبير من المواطنين رجالاً ونساءً.
ومن الجوانب المضيئة في المعرض تخصيص ركن خاص بالمرأة بدعم من كاك بنك، في خطوة تعكس اهتماماً حقيقياً بتمكين المرأة اقتصادياً، وتشجيع المشاريع الصغيرة والإنتاجية التي تقودها النساء، بما يعزز حضورهن في الاقتصاد الوطني.
إن نجاح هذا المعرض منذ يومه الأول يؤكد أن المنتج اليمني عندما يجد الرعاية والتنظيم الجيد والدعم الصادق، فإنه قادر على أن ينهض ويعود إلى مكانته التي يستحقها.
كل التحية والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث الوطني للمنظمين، والداعمين، والمزارعين، والمنتجين…والمهتمين، وللكل من يؤمن بأن البن والتمر ليسا مجرد محصولين، بل هما تاريخ أرضٍ… وثروة وطن.
وأخيراً أقولها وبكل صراحة وبدون أي مجاملة، إن ما لفت الانتباه خلال المعرض تواضع معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم عبدالله السقطري، وممثل منظمة الفاو الأستاذ آدم، حيث حرصوا على التجول في جميع أجنحة المعرض دون استثناء أحد، مؤكدين بذلك اهتمامهم الشخصي بكل مشارك وزائر، وهذا يعكس روح الوطنية والتواضع الحقيقي للقيادة في دعم المنتج الوطني.
م/ عبدالقادر خضر السميطي
دلتا أبين
8 مارس 26م


