الإعلام بين تزييف الحقيقة وخدمة السلطة

عندما تتبول السلطات على الشعوب يأتي دور الإعلام بحسب مقولة شهيرة تُنسب للثائر تشي جيفارا ، وقيل لمالكوم إكس ، تصف دور الإعلام المضلل في تجميل انتهاكات السلطة ، حيث يتم تحريف وتجريف الحقائق وإقناع الشعوب بأن المعاناة ( البول ) هي خير ومنفعة ( مطر ) .

تعكس هذه العبارة او المقولة خطورة توظيف وسائل الإعلام لغسل الأدمغة وتشكيل الرأي العام وتبرير الفساد لما لها من أبعادا في الواقع مثل تحريف وتجريف الحقائق من خلال الإعلام الموجه الذي يحول القمع إلى ضرورة أمنية والفقر إلى صبر ، ليظهر البول كأنه مطر .

ومن ابعادها ايضا صناعة الوهم لان الإعلام ليس مجرد ناقل للأخبار ، بل يُستخدم لبرمجة عقول الجماهير وإخبارهم بما تريده السلطة لا بما يحدث فعلياً ، وكذلك التضليل المستمر وبالذات في زمن النزاعات حيث يزداد هذا التضليل ويصبح الإعلام أداة لتزييف الوعي بشكل متواصل يتم فيه توظيف الدين والمؤسسات ، وغالباً ما يأتي دور مفتي السلطان والسلطة والديوان والحكومة وكافة المؤسسات التابعة لهم لتضفي شرعية دينية على هذا التضليل ، ولذلك يبرز هذا المفهوم أهمية الوعي الإعلامي والبحث عن مصادر أخبار مستقلة لتجنب الوقوع في فخ التضليل الممنهج والبول الحكومي المخمج !!!