اللواء الأول صاعقة يخسر بطلا من أبطاله على خطوط النار الأمامية!!

يقف اللواء الأول صاعقة على خطوط النار الأمامية، في جبهة شمال غرب الضالع، في أهم المواقع القتالية، لحماية أمن محافظة الضالع والمناطق المجاورة، حيث تهدف المليشيات الحوثية تهديد الأراضي الجنوبية، والرفع من معنوياتها المنهارة أصلا، وتهديد أمن البلدات على هذا الخط مجددا.

يسطر أفراد اللواء الأول صاعقة بطولات قلّ نظيرها، وتضحيات جسيمة منذ سنوات طويلة، في سبيل ردع الاعتداءات الحوثية، وكان آخر تلك التضحيات ارتقاء بطلا من أبطاله شهيدا، أنه الشهيد البطل نعيم ناجي الخضر، الذي سقط شهيدا في جبهة شمال غرب الضالع قطاع بتار، وذلك يوم الأربعاء الموافق ٢ ابريل 2025م، وهو يؤدي واجبه الوطني المقدس، في الدفاع عن الأرض والعرض والنفس، متصديا للمليشيات الحوثية التي تعيث في الأرض فسادا وإجراما إينما حلت وكانت.

يعد الشهيد البطل نعيم ناجي الخضر من الشباب الثائرين الرافضين لتواجد الاحتلال اليمني، قاطعا على نفسه عهدا بالدفاع عن الحق الجنوبي المسلوب، ومواجهة ممارسات الاحتلال بمختلف أشكالها وصورها حتى نيل الاستقلال، فقد كان من أوائل الملبين لنداء الوطن عند انطلاق ثورته التحررية الثانية في العام 2007م، حيث خرج شاهرا سلاحه في وجه المحتلين، غير مكترث بالنتائج المترتبة عن قراره، مؤمنا بشكل قاطع بقيمة الدفاع عن الوطن والتضحية بالغالي من أجله، فكان نموذجا ملهما يُحتذى به في الصلابة والاستبسال، لم ينل اليأس منه، وقف كصخرة صماء بوجه مختلف المخاطر والتهديدات التي تواجه بلده، حتى أفتدى وطنه بأغلى ما يملك وهو روحه.

لقد رسم رحمه الله باستشهاده لوحة فنية رائعة وجميلة، مستخدما دمه الطاهر حبرا لنقش خطوطها المزخرفة، التي تعكس مدى حب الوطن والرغبة الجامحة في التضحية من أجله، مما يضفي عليها جمالا وروحا وأناقة، تناسب كل الأذواق، وتأسر بها النفوس وتذهب بالألباب، وبهذه الجودة والإبداع تكتمل اللوحة التي تمازج بين الأصالة والحداثة، ممهدة الطريق للأجيال كي يحيوا حياة آمنة مطمئنة.

آن الأوان اليوم للوفاء للشهيد البطل، بالمضي على طريق الاستبسال والاستشهاد الذي اختطه، حتى استعادة الوطن المسلوب وبناء مؤسساته.
عاش الجنوب حرا عزيزا شامخا.