السعودية في مواجهة مشروع الشرق الأوسط الجديد ..!!
بعد غزو العراق أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس في عام 2004م عن " مشروع الفوضى الخلاقة" الذي وصفته بأنه " المخاض لشرق أوسط جديد" ، والذي كان واضحا حينها بأنها تتكلم عن استراتيجية أمريكية صهيونية لزعزعة استقرار المنطقة عبر الصراعات العرقية والطائفية وتفكيك الأنظمة القائمة من الداخل لإعادة تشكيلها وفق ما يحقق مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يحقق المشروع الصهيوني والذي أصبح يعرف فيما بعد بالمشروع الإبراهيمي ، وقد بدأ تنفيذه عمليا منذ عام 2011م.
وفعلا تم نشر الفوضى الخلاقة التي دمرت كل من ليبيا وسوريا واليمن والسودان وفشلت في كل من تونس ومصر وكانت الحرب على غزة التي كانت تهدف إلى تهجير سكان غزة إلى خارج فلسطين هي المرحلة قبل الأخيرة لإنجاح المشروع ، ولم يعد هناك أي قوة قادرة على مواجهة هذا المشروع في المنطقة العربية سوى جمهورية مصر والمملكة العربية السعودية ، حتى أن رئيس حكومة الكيان الصهيوني أصبح يتحدث عن هذا المشروع على الملأ وكأنه أصبح واثقا من نجاحه وأن القضية أصبحت مسألة وقت.
لقد كانت تصريحات نتنياهو وما تبعها من تهديدات لمختلف الدول العربية بما فيها المملكة والضربة التي وجهت لحركة حماس داخل قطر بمثابة الصدمة التي غيرت مجريات الأحداث والتحالفات الإقليمية لمواجهة هذا المشروع واصبح الأمر واضحا أن المملكة العربية السعودية تعمل بكل ثقلها على تشكيل تحالف عربي وإقليمي لمواجهة هذا المشروع وأن مؤشرات نجاحها في ذلك يتمثل في الموقف الموحد لها ومصر وتركيا وهي القوى الفاعلة في المنطقة في مواجهة تمزيق السودان والحفاظ على وحدة سوريا وتجلى نجاحها بصورة اكثر وضوحا وقوة في موقفها من محاولة تقسيم اليمن وموقفها القوى تجاه دولة الإمارات التي تعمل بكل إمكانياتها لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد ذلك الموقف الذي أدى الى. إخراجها من المشهد اليمني خلال 24 ساعة والقضاء على القوى التي عملت على انشائها طيلة السنوات العشر سنوات الماضية لتنفيذ أجندة الشرق الأوسط الجديد في اليمن خلال فترة زمنية لم تتجاوز الشهر .
لقد بدأت نهاية مشروع الشرق الأوسط الجديد وأتوقع أن يكون عام 2026 هو عام انكسار هذه المشروع الصهيوني واصبح واضحا ان المملكة العربية السعودية هي من ستقود الأمة العربية لمواجهة المشاريع التي تستهدف الوطن العربي فهي الدولة المهيئة والتي تمتلك الامكانيات للقيام بذلك .


